يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

خاص - كوارث داخل الضمان الإجتماعي.. لا احترام لكرامة أحد

Saturday, December 3, 2022 8:44:22 AM



بقلم جانين ملاح
خاص اللبنانية

على ما يبدو فإن كرامة اللبناني داخل المؤسسات الرسمية "ممسوح الأرض بها"، فعذراً على قساوة التعبير، إلا أن هذا هو الواقع وما يحصل داخل مؤسسة الضمان الإجتماعي خير دليل على ذلك.

ففي التفاصيل التي حصل عليها موقعنا، فإن المواطنين يواجهون أقسى أنواع الإهمال واللامبالاة داخل هذه المؤسسة، إذ بات المواطن يريد واسطة كبيرة لأجل أن يحصل فقط على موعد، أو دور للدخول من اجل دفع الاشتراكات المتوجبة، حيث يروي أحد المواطنين هناك بأن الأمر لم يعد يحتمل حيث أن البعض يبيت ليلته حرفياً هناك لأجل الحصول على دور. هذه المهمة الشّاقة والصّعبة تبدأ منذ الفجر، منذ الساعة الخامسة او حتى الرابعة لإنتظار الموظف، لتصل الطوابير لذروة غير معقولة.
فمثلا يوم الثلاثاء المخصص لسائقي الشاحنات يستوقفك المشهد غير المقبول، إذ أن الأعداد الكبيرة للسائقين المنتظرين تفسر مدى الركاكة واهتراء وترهل هذه المؤسسة.
لحظات قليلة ومفصلية تفصلك عن قبول هذا الطلب البسيط أم لا، إذ أن بدعة جديدة توصّل إليها الموظفون تتمثل بأن لا طلبات جديدة تقبل بعد الساعة التاسعة. ما هي الأسباب؟
من ناحية، المؤسسة تعاني أقسى أنواع الإهمال والإجحاف. فمن الناحية اللوجستية، انخفضت أعداد الموظفين من ٢٦ موظف إلى موظفٍ واحدٍ يتيمٍ يقوم في هذه المهمة، وهذا الموظف بات هو المجبور على تلقي المئات من الطلبات ما يعني منطقياً وجود استحالة عملية لاستقبال الطلبات بأعداد كبيرة. من ناحية ثانية، نحن نتواجد في بلد الخرافات والمعجزات، ولابتكار لعدم قبول الطلبات وفق المعلومات أن الموظفين الذين قرّروا أن يضعوا قوانين تنفيذية على أذواقهم تتناسب مع تطلعاتهم ومصالحهم، قرّروا أن يرفضوا قبول أي طلب بعد ٨ صباحاً، وذلك يعود إلى أمور فنية خارجة عن إرادتهم حسب تعبيرهم، كمشكلة الكهرباء مثلاً، حيث يضطرون إلى إغلاق الصندوق الساعة العاشرة لأجل إتمام العد.

عملية "بهدلة" المواطن الممنهجة لا تقف عند أخذ الدور وقبول الطلب. فمن يقبل طلبه لا يعتبر من الأشخاص المحظوظين على أبعد تقدير، إذ أن رحلة شاقة ثانية ستكون بانتظاره، وهذه تفاصيلها.
فبعد قبول الطلب، وبدل تسهيل عمل المواطن، فإن تعقيدات جديدة مستجدة تبرز، المواطن هنا فور انتهائه من المعاملة مضطر للبدء بأخرى دون أي مبرر.

اما عملية القبض فحدث ولا حرج، هي بحالة موت سريري. المؤسسة لا تزال حرفياً تدفع للمشتركين ثمن الدواء على أساس ١٥٠٠ ليرة، فبوقت يدفع المواطن أضعاف وأضعاف فإن لا شيء يذكر يسترده المواطن، وباتت تكلفة الذهاب إلى المؤسسة من خلال سيارة أجرة أو معدل دفع "البنزين" هي أكثر من المبلغ الذي سيستحصل عليه المشترك، وعليه حفظ الكرامة أولاً، وتوفير عناء وتكلفة الذهاب هي أمر أفضل بكثير من التفكير أصلاً بإنهاء أي معاملة داخل المؤسسة.

هي اذاً مسألة تلزم المعنيين التحرك فوراً لإنهاء حالة البدهلة التي يعيشها المواطن.

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

خاص - بعد "الحرب القضائية".. وزير العدل يتدخّل

خاص - البيطار وغطاء دولي له.. وعرقلته لن تكون إلا بفوضى طائفية!؟

خاص - أهدافٌ خفية وراء استهداف ال LBCI.. هذه هي تفاصيل الاعتداء

خاص - الودائع في خبر كان.. وهذا هو الطريق لحلّ الأزمة

خاص - انتخابات "اتحاد جمعيات العائلات البيروتية"... نحو التوافق؟!

خاص - دويّ قوي في عكّار.. وهذا ما كشفَه مصدر أمنيّ لـ"اللبنانية"

خاص - السرقات في طرابلس ”طفح الكيل“... ”معقول نرجع للأمن الذاتي“ والـ”لبنانيّة“ تكشف ما حدثَ أمس

خاص - قمع المخالفات والتعديات.. الضاحية خطٌ أحمر