يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

خاص - البيطار وغطاء دولي له.. وعرقلته لن تكون إلا بفوضى طائفية!؟

Tuesday, January 24, 2023 7:04:43 PM

بقلم جانين ملاح
خاص اللبنانية

باستناده على قرار اجتهادي للقاضي الراحل فيليب خيرالله استأنف المحقق العدلي بملف انفجار ٤ أب القاضي طارق البيطار عمله ليتحدى السلطة التي تعرقل مسيرة التحقيق.
البيطار برجوعه هذا استند على أن عضو المجلس العدلي لا يجري ردّه أو مداعاته من محكمة أدنى من المجلس العدلي بخلاف ما ذهبت إليه الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي تقول أن محكمة التمييز أدنى في سلم درجات المحاكم اللبنانية من المجلس العدلي.. ما يطرح علامات استفهام وأسئلة مستقبلية لهذه الخطوة..
ولكن هل هذه العودة تفسّر بهذا الشكل فقط؟ ولماذا اختار البيطار هذا التوقيت؟


الدعم الدولي

مصادر سياسية تؤكد لموقعنا "اللّبنانية" بأن حركة البيطار هذه ليست بالحركة العفوية إذ أن مؤشرات عديدة تدعم فرضيات أخرى تتفرع عن الجانب القانوني ببروز معلومات تؤكد بأن قضية انفجار ٤أب هي ذاهبة نحو التّدويل، حيث تؤكد هذه المصادر بأن قرارًا دوليًا قد اتخذ لإطلاق محركات التحقيق من جديد وهذا ما لاقاه البيطار بتحرك يأتي عقب لقائه بالوفد الفرنسي القضائيّ، خاصةً وأنّ هذه الزيارة أتت عقب تصعيد قضائي وشعبي كبير، بظل مراقبة حثيثة ومستمرة من المجتمع الدولي، حيث أشارت منظمة العفو الدولية أنّه من غير المنطقي عدم تقديم أي شخص للمساءلة بعد مرور أكثر من سنتين على انفجار مرفأ بيروت". أما السفيرة الأمريكية دوروثي شيا فجالت على عدد من المسؤولين في الأيام الماضية، مطالبة بتحريك القضية خاصة وأن أحد موظفي المرفأ الموقوفين، يحمل الجنسية الأميركية.


فلتان أمنيّ

أوساط سياسية تخاف من المحظور في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، إذ تؤكد هذه الأوساط لموقعنا "اللّبنانية" أن ما يقوم به المجتمع الدولي لأجل تحريك عجلة التحقيق، وما فعله البيطار من خطوة أثارت غيظ من لا يريد للتحقيق أن يستمر من شأنهم أن يقوموا بأي خطوة قد تزعزع الأمن الإجتماعيّ خاصةً وأن الحالة العامة السّائدة تعتبر أرضًا خصبة لجذب أي حراك من شأنه أن يضع الساحة بحالة غليان وذلك لأسباب عدة:

أولاً: إن المواقع العسكرية الحسّاسة باتت تدور بحلقةٍ فارغةٍ، إذ أن القوى العسكرية عالقة ما بين التمديد أو التعيين خاصة تلك المراكز الحساسة التي تشكل عصب الحماية الإجتماعية، فإلى حدّ الأن ليس من المعلوم ما إذا كان هناك تمديد للواء عبّاس ابراهيم بعد الإشكالية الكبيرة التي ظهرت للإعلام عن خلاف قائم بين قوى سياسية تخشى من استغلال الأخير لمنصبه وبين التمديد له، وبين دوامة الأسماء "الشيعيّة" التي لم تطرح بعد.
من ناحية أخرى برزت إشكالية جديدة ألا وهي تعيين قائد جديد للجيش والخلاف الذي من شأنه أن يجعل مركزه شاغرًا خاصةً بعد الفورة الأخيرة عليه من قبل بعض من القوى السياسية التي لم تتقبله كمرشح للرئاسة

ثانيًا: الوضع الإجتماعي الصّعب يمهّد لوضع أمني خطير وخطير جدًا إذ أن ما يحصل من سرقات، وتعديات، وتشليحات بوضح النّهار يؤشّر لفلتان أمني قد يأخذ البلاد إلى ما بعد الهاوية خاصة مع ارتفاع نسب السرقات الكبير واجتياحها المناطق كافة.


وعليه إن الفراغ الذي قد يحصل بهذه المواقع الأمنية وما يتبعه من فلتان أمني لن تكون القوى السياسية عاجزةً عن تحويله لصراع أمني بنكهة سياسية وطائفية، مصلحتها أولا وأخيرًا إيقاف القاضي العدلي طارق البيطار عن عمله.

ومن هنا فإن تزاحم الملفات الحكومية، ودخول البلد بدوامة القرارات، والعمل على تشتيت أي عمل سواء داخلي أو خارجي تتخوف منه هذه الأوساط التي تشير في حال أمعن القاضي بيطار بالذهاب بعيدًا بالملف بغطاء دولي فإن الخطة "ب" ألا وهي رمي فتيل الفوضى التي ستتحول فيما بعد لتماس طائفي وسياسي ما هي إلا قريبة.

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

خاص - بعد "الحرب القضائية".. وزير العدل يتدخّل

خاص - البيطار وغطاء دولي له.. وعرقلته لن تكون إلا بفوضى طائفية!؟

خاص - أهدافٌ خفية وراء استهداف ال LBCI.. هذه هي تفاصيل الاعتداء

خاص - الودائع في خبر كان.. وهذا هو الطريق لحلّ الأزمة

خاص - انتخابات "اتحاد جمعيات العائلات البيروتية"... نحو التوافق؟!

خاص - دويّ قوي في عكّار.. وهذا ما كشفَه مصدر أمنيّ لـ"اللبنانية"

خاص - السرقات في طرابلس ”طفح الكيل“... ”معقول نرجع للأمن الذاتي“ والـ”لبنانيّة“ تكشف ما حدثَ أمس

خاص - قمع المخالفات والتعديات.. الضاحية خطٌ أحمر