يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
إشارات تأزم رئاسية والتكابر لم يعُد ينفع

Saturday, October 17, 2020

بقلم المحامي ميشال فلاّح - "اللبنانية"

إشارات تأزّم واضحة، ظهرت خلال أيام قليلة، دلّت على أن العهد يعيش اياماً قاسية، فهو محاصر داخلياً وخارجياً، ويبتدع النوافذ، علّه يتنفس، إلا أنها نوافذ وهمية.

فقد كان واضحاً، كإشارة أولى، بأن قرار تأجيل الاستشارات النيابية الملزمة، كان الغرض منه دفع الرئيس سعد الحريري للاعتذار وسحب ترشيحه، خصوصاً وأن ترشحه لرئاسة الحكومة فاجأ وزعج الرئيس عون وولي عهده، والاخير يفتقد لدوره في ضبط الإيقاعات الداخلية.

الإشارة الثانية كانت عبر التخبّط الواضح والحاصل في "مطبخ" رئاسة الجمهورية، إثر تسريب خبر عن اتصال مطوّل أجراه الرئيس الفرنسي بالرئيس عون بحثا فيه موضوع الاستشارات، ليتبين لاحقا أن لا اتصال حتى الساعة بين الرجُليْن.

الإشارات الثالثة كانت عند توزيع القصر الجمهوري لكلام نسبه لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر لدى لقائه عون والقول إنه "أثنى على جهود عون وإصراره على مكافحة الفساد". ليصدر بعد ذلك توضيح من السفارة الأميركية مناقض تماماً، وفحواه أن "شينكر استوقفته جملة كُتبت على سيف معلّق في احدى ردهات القصر الجمهوري، فسأل عون لماذا لا تستخدم هذا السيف في محاربة الفساد؟"

هذه ثلاث إشارات واضحة، وفي مدة زمنية قصيرة، تؤكد بأن رأس العهد لا يعيش أفضل أيامه، وبأنه بحاجة فورية لمراجعة أدائه تجاه الشعب أولا، وللقوى السياسية على اختلاف مكوناتها وتوجهاتها. فالعهد ليس وحيداً في هذا البلد، ولا يمكنه إستئثار الحكم ولا إلغاء الآخرين، بدءاً من شعبه والرأي العام.
وسياسة التكابر المعتمدة عند رأس العهد ووليّه، أودت بالبلاد نحو "الجحيم"، باعتراف رأس العهد شخصياً.

ولا اظن أن أحداً من اللبنانيين قد اختار هذه الطريق، طريق الجحيم. فإما أن يعود العهد عن سلوك هذه الطريق، وإما أن يترك قيادة البلد لأهل البلد، وقد حان الوقت.

 

مقالات مشابهة

ارنب بري الاليف : توصية غير قابلة للصرف او التطبيق

المحامي محمد جعفيل عن جلسة مجلس النواب: مسرحية نيابية سياسية شعبوية سخيفة

عن زهد رئيس موريتاني وفساد آخر

سقوف الانتخابات النيابية المقبلة في الوقت الباقي

٧ قوانين انتخابية وخياران فقط للانتخابات النيابية المقبلة.. ولكن خيار أمام الثورة؟

لبنان وترمب وكسر توازنات المنطقة

أين تكمن قوة الثورة في لبنان؟

لبنان: عن الفارين الحقيقيين من العدالة