يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22
جرائم تهز لبنان.. جثة طفلة مُغتصبة ومُتفحِّمة ورأي عام غاضب

Friday, September 18, 2020

استفاق الشعب اللبناني على خبر مفجع بعد أن وُجدت جثة الفتاة القاصر( ز. ح)  من الضاحية الجنوبية، مكبّلة اليدين، متفحمة وغير واضحة الملامح بعد أن تم إغتصابها والتنكيل بجثتها.

في وطن شريعة الغاب، حيث لا عدل ولا ضمير ولا اخلاق ولا قانون، يصبح مصير من ربتهم أمهاتم بدموع العين، الهلاك بأبشع الطرق، حريق أو غريق أو "مشنشط على الطريق".

منذ الرابع من آب، والأم اللبنانية تدفن فلذات كبدها تحت التراب اشلاءاً وشظايا، منهم من قضى بانفجار المرفأ المأساوي، ومنهم من قضى نتيجة السلاح المتفلت والرصاص الطائش ,مثل الراحل محمد عطوي الذي فارق الحياة اليوم، ومنهم من يُقتل غدراً مثل الثائر عبد عباس، ومنهم من يُوارى الثرى محروقاً متفحماً بعد أن طالتهم أيادي الغدر والإجرام والتخلف مثل ابنة الأربعة عشر عاماً التي خسرت حياتها نتيجة التفلت الأمني والقصاص الليّن للمجرمين والتخلف الفكري الذي يجيز للرجل تعذيب وقتل المرأة، كما نتيجة إضطرابات نفسية سلوكية يعاني منها المجرم بسبب التربية الخاطئة والمجتمع المعيق للتقدم الفكري والمعنوي.

وإذا أردنا تفنيد الأسباب التي تحثّ اي شخص على ارتكاب جريمة مماثلة، فهي كثيرة، منها السياسي والنفسي والإجتماعي والإنتقامي، لكن مبدأ الغاية تبرر الوسيلة لا يجوز الحديث عنه أمام فاجعة بهذه الحجم، إذ أن الوالد المفجوع (بحسب تقرير نشرته جريدة نداء الوطن) يصلي أن يؤكد تقرير الطب الشرعي وفاة ابنته قتلاً بالسلاح قبل حرقها حية، لعل الألم الذي قاسته قبل تسليمها الروح يكون أقل حدّة من الحرق وهي واعية لكل عضو من أعضائها وهو يحترق وتندلع فيه النيران.

وفي المقلب الآخر، اللا ثقة بالقضاء اللبناني خاصة الذي تتعشعش فيه الأيادي الحزبية التي تعمل دائماً على تغطية المجرمين تحديداً المنتمين لأحزاب معينة، يزيد من نقمة الرأي العام تجاه السلطة التي بتصرفاتها فتحت على الشعب أبواب جهنم، وأتاحت للمجرمين السفاحين فرصة ممارسة ميولهم الجرمية على الناس العزّل.

الجدير بالذكر أن الجيش اللبناني ألقى القبض على المشاركين بهذه الجريمة النكراء، بسرعة تعتبر قياسية، وقد تبيّن أن المتهمين لديهم سجل أسود حافل، بعد تورطهم بملفات تسهيل للدعارة وملفات التجارة بالمخدرات.

 فكيف يعيش مثل هؤلاء الأشخاص المغمسون بالفساد بين الناس أحراراً، من يغطيهم ومن يدعمهم، ومن يستفيد من وجودهم وأعمالهم غير الشرعية؟ً

في الختام، لا يسعنا إلا الصلاة لراحة نفس المغدورة زينب، التي لم ترى من حياتها إلا حياةً عسيرة وانتقاص لحقوق الإنسان في وطن "النجوم" وموت مرعب ومستنكر إنسانياً ودينياً وقانونياً،  والدعاء لوالديها أن يتغمدهما الله بالصبر والسلوان بسبب فاجعة انطبعت ذكراها في مخيلتهما، وصورة لابنتهما المشوهة مرسومة أمام أعينهما فجرح خسارة الولد لا يعوّض والجرح لا يلتئم إلا بانفصال الروح عن الجسد.

Ch23

 

مقالات مشابهة

معلناً عن تحضير حركة سياسيّة تغيّر كامل المنظومة.. افرام: ممانعة الانفتاح على العالم العربي والغرب كارثي

هل تبدأ السنة الجديدة بكارثة صحية؟

تطورات استراتيجية متسارعة.. المنطقة في مخاض قبل ولادة شرق اوسط جديد

"الشعب يريد اصلاح النظام": للشروع بمهمّة التدقيق في حسابات "المركزي" كما سائر الوزارات

بعد كورونا.. "شبح جديد" يهدد بفقدان الملايين وظائفهم

سيناريو تنفيذ اغتيال "عراب النووي".. من عطّل الاتصالات؟

لبنان يغرق!!

البابا استقبل الراعي.. فهل يزور لبنان؟