يومية سياسية مستقلة
بيروت / °31

كوكب " الرياضي " السلّوي

Wednesday, June 19, 2024 9:05:25 AM

بقلم سيندي أبو طايع

الحقّ أقول لكم، لست " رياضيّة " الهوى، لكن هذه المدرسة بعقليتها وأدقّ تفاصيلها تُبهرني. فبعيداً عن إيماني المُتطرّف بلبنان عموماً وبسلّته خصوصاً، أجدُني وبعد كلّ مباراة للنادي الرياضي أقولها وبصراحة علنيّة، وبدهشة أكبر، كم محظوظ هو جمهور القلعة الصفراء، وكم مُدهشٌ ومُرعبٌ هذا الرياضي في كلّ ملعب وكلّ بطولة!

يُسحرك النادي الأصفر، بمتعة الأداء وأناقة

اللعب وهيبة الإسم، لتجد نفسك أمام سحرة، لا لاعبين، من كوكب آخر. عمل جماعيّ دفاعيّ هجوميّ واحد، تركيز هائل، كيمياء خاصّة، إيقاع مستمرّ وانسجام تامّ داخل وخارج اللحظات التي يلعبون بها. يُغريك قاموسه، فلا تجد في أبجديته كلمة مستحيل، بل تحدٍ مستمرٍّ ونجاح دائم، بفضل حكمة رئيسه المهندس مازن طبارة، وآمانة داعميه، وجهود إدارييه، وحنكة جهازه الفنّي بقيادة المدرب أحمد فرّان، وتألّق نجومه. قانونه فريد، ولا يشبه أيّ قانون آخر، فتركيبته ضربة معلّم، والإحتياط لديه كالأساس قوامهم الحرب لا المعارك. سرّه في فخامة وثبات اسمه، فكم من أسماء رنانة من لاعبين لبنانيين وأجانب مرّوا وما زالوا في قلب النادي، وهو كما هو، مستمرّ أكثر وبتعطّش أكبر للألقاب. وهذا ما يجعله نادٍ استثنائي على أكثر من مستوى. فالنادي الرياضي ليس مجرّد فريق تألّق في حقبة معيّنة، أو تأسس لموسم واحد أو

أكثر واختفى. بل هو علامة تجارية وإرث رياضي كبير كُتب محلّيا عربياً وعالمياً بأحرف من ذهب.

فمن يتابع عن كثب فخامة السلّة اللبنانيّة، التي تميّزت وتفرّدت عن إخواتها من الألعاب الجماعيّة ببلوغها العالميّة أربع مرّات، يدرك تمام الإدراك، أن النادي الرياضي يحتلّ الجزء الأكبر من تاريخها. كيف لا وهو الظافر ب 31 لقباً من بطولاتها بدءاً من العام 1950وحصده أوّل لقب.
الحقّ أقول لكم، إذا كانت السلّة اللبنانيّة درسٌ في الأمل، فالقلعة الصفراء مدرسةٌ في الألقاب.

لا يختلف اثنان على أنّ هذا العام هو الأفضل والأهمّ والأغزر للنادي الأصفر، الذي لم يترك ولو فرصة واحدة أو إشاعة يتيمة لمنافسيه للسيطرة على أي لقب، بدءاً من بطولة دبي، مروراً ببطولة السوبرليغ لمنطقة غرب آسيا،

وبطولة لبنان، والسوبر ليغ فاينال 8، وصولاً الى بطولة آسيا وللمرّة الثالثة في تاريخه بعد عامي2011 و2017

كلّ التوفيق للنادي الرياضي كثاني نادٍ لبنانيٍّ، يشارك في بطولة القارات العالميّة للأنديّة التي ستقام في سنغافورة في أيلول المقبل، بعد تمكّنه من الفوز على الفرق التالية: اليابان، الصين، ماليزيا، الإمارات، كازاخستان، البحرين، إيران، العرلق، سوريا، الفيليبين، المغرب، ليبيا وتونس.

كلمة أخيرة، لا أعرف ماذا يُخبئ النادي الرياضي بيروت للألقاب والبطولات القادمة، لكنني أجزم بأنّ اللعب بمستوى آخر يعني الابتعاد أكثر عن كوكب الأرض.

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

قنيزح بطل المرحلة السادسة والأخيرة من بطولة الدوري اللبناني بالباكغمون

يامال يفوز بجائزة أفضل هدف بيورو 2024

مودريتش يمدد عقده مع ريال مدريد

خطفت الأنظار في نهائي “يورو 2024”.. من هي أليكس صديقة يامال؟

إحصائيات تؤكد.. رونالدو اللاعب الأسوأ في "يورو 2024"

المنتخب الايراني بطل غرب آسيا لكرة السلة للشباب تحت 18 عاماً

كارثة مدوية... أميركا ليست مستعدة لإستضافة كأس العالم!

الأرجنتينيون يحتفلون بعودة المنتخب المتوّج