يومية سياسية مستقلة
بيروت / °19

النزوح على فوهة بركان حركات دينية متطرفة... هل تكون طرابلس محطة بوسطة عين الرمانة 2؟

Wednesday, May 15, 2024 4:42:16 PM

يبدو أن ملف الوجود غير الشرعي للنازحين السوريين بدأ يأخذ منحى تصاعديا لا تنذر خواتيمه بالفصل الأخير المنشود والذي تعمل عليه الحكومة وأحزاب سيادية وكتل نيابية معارضة ومستقلة وتغييرية بالطرق القانونية والوطنية.

فبعد "أمر العمليات" الذي أصدره أمين عام حزب الله حسن نصرالله قبل انعقاد الجلسة النيابية العامة اليوم والتي تم التصديق على توصياتها بمطرقة رئيس المجلس نبيه بري قبل أن يرفع النواب أياديهم قبولا أو اعتراضا، وبعدما أصدر نصرالله أمرا طلب بموجبه من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي عدم ترؤس الوفد الذي سيشارك في مؤتمر بروكسل بسبب عدم دعوة سوريا إليه، يبدو أن "مخططات أمنية" بدأت تُحاك في الخفاء لتحريك الخلايا الأصولية النائمة تحت شعار "نصرة النازحين السوريين" .

على منشور يُبرز صورة نازح سوري دعا "حزب التحرير ولاية لبنان" لاعتصام تحت عنوان"النازحون إخواننا" وذلك بعد صلاة يوم الجمعة 17 أيار الجاري. الإعتصام الذي كان مقررا في بيروت ألغيَ بضغط من "الحملة الوطنية لتحرير لبنان من الإحتلال الديمغرافي السوري". إلا أن القرار بالإعتصام استمر خصوصا أن الهدف منه يتجاوز "مفهوم" "نصرة إخواننا النازحين"، وتحولت وجهته إلى عاصمة الشمال طرابلس حيث من المقرر أن يتوجه المعتصمون من الجامع المنصوري الكبير بعد صلاة يوم الجمعة 17 أيار الجاري باتجاه السراي الحكومي حيث سيكون الإعتصام في الجهة المقابلة له.

مصادر المركزية أكدت أن الإعتصام المقرر في طرابلس لا يزال قائما حتى الآن ويبدو أن هناك "قبة باط" للسماح بتنفيذه وهنا خطورة الأمر. فحزب التحرير ولاية لبنان ، هو حزب "إسلامي دعوي فكري، موجود في معظم بلاد العالم، وقد تأسس في الأردن على يد القاضي الشيخ تقي الدين النبهاني عام 1953، ويسعى لقيام دولة إسلامية واحدة تقوم على القرآن والسنة النبوية. وبحسب نظام الحزب السياسي فهو يدعو لإقامة الخلافة الإسلامية، واستئناف الحياة الإسلامية من جديد".

هذا في عقيدة الحزب، إلا أن اللافت من خلال تصاريح لمسؤولين من داخل الحزب أنهم "موجودون قبل تنظيم داعش والنصرة والهدف من وجودهم أن يعود جزء من بلاد الشام في ظل دولة إسلامية".

إضافة عبارة "ولاية لبنان" على إسم حزب التحرير لا تعني لبننته. "فعبارة ولاية تعني أن القيمين عليه يعتبرون لبنان جزءا من عقيدتهم الدينية" وتتمثل خطورة الدعوة بحسب المصادر في الربط بين مكون حزبي تنظيمي "لبناني" بحسب الترخيص المعطى له مما يخوله التحرك بأريحية والعمل على تنظيم النازحين السوريين سواء كانوا من أتباع أو مؤيدي النظام أو من المعارضين له لأن الفئتين تعتبر نفسها بعد اليوم متضررة من القرار اللبناني بترحيلهم".

وتتوقف المصادر عند عبارة" إنتصاراً لإخواننا النازحين" التي وردت في المنشور. "فالإنتصار هو نتيجة حرب بين خصمين أو فريقين أو جيشين. من هنا الخشية أن تكون الدعوة المبطنة تخفي في طياتها مخططا ما لتحريك الخلايا الأصولية النائمة وإخراج سلاح النازحين من المخيمات في وجه القوى الأمنية من أمن عام وجيش لبناني المولجة تطبيق القوانين والإجراءات الصادرة عن وزارة الداخلية بحق النازحين السوريين. وهنا نستعيد كلام وزير المهجرين الذي كان أعلن منذ فترة وجيزة أن هناك 20 ألف نازح مسلح في المخيمات. والأرجح أن العدد أكبر من ذلك لكن التكتم عن الحقيقة ضروري لتفادي أي انفجار أمني أو مواجهة بين المواطنين والنازحين السوريين".

تضيف المصادر"لعل ساعة الصفر لإطلاق الرصاصة الأولى التي قد تؤدي إلى اندلاع ما لا تحمد عقباه لم تحدد بعد. وفي السياق تسترجع المصادر واقعة تاريخية عندما اتخذت الحركة الوطنية من جيش التحرير الفلسطيني في لبنان درعا لمحاربة المارونية السياسية عام 1975 وأسفرذلك عن سقوط الدولة واندلاع الحرب الأهلية، وتقول "المقاربة هنا تجوز".

أيضا في توقيت انطلاق المسيرة من أمام جامع المنصوري الكبير بعد صلاة الجمعة إلى مكان الإعتصام مقابل السراي الحكومي رمزية "طائفية" لتوجيه المعركة نحو غايات وأهداف طائفية. حتى أن اعتماد عبارة "إخواننا النازحون" الواردة في المنشور تؤشر إلى الخلفيات الأصولية لمنظمي الدعوة ".

وتخشى المصادر ان تكون هذه الدعوة بمثابة "قنبلة فعلية" بعد "القنبلة الصوتية" التي وجهها المعارض السوري كمال اللبواني سابقا وطلب فيها من النازحين السوريين في المخيمات التسلح،" لأن حزب التحرير ولاية لبنان قادر أن يجمع النازحين عقائديا وتنظيميا ضمن مجموعات مسلحة وتحريضهم ضد الأجهزة الأمنية والدخول في مواجهة عسكرية معهم لاحقا.

لا شك أن حال النازح السوري اليوم لا تشبه ما قبل الحملة التي انطلقت على صعيد رسمي وحزبي وشعبي للمطالبة بعودته إلى سوريا. "وهذا القلق قد يتحول إلى نوع من العصيان والتمرد ويؤدي إلى الإنفجار خصوصا إذا استطاع حزب ديني عقائدي متطرف من تنظيم النازحين ضمن مجموعات وتسليحهم بهدف مواجهة القوى الأمنية، وكل من يجرؤ على إخراجه من المساحة التي احتلها تحت شعار "نازح سوري".

حتى الآن لا تزال الدعوة قائمة في طرابلس ومواجهتها أو منعها ضروري من قبل الأجهزة الأمنية . وتختم المصادر "مدينة طرابلس ليست جزيرة منفصلة عن لبنان إنما عاصمة الشمال اللبناني ويجب منع هذا الإعتصام المقرر يوم الجمعة المقبل لأن المعركة التي نقوم بها كلبنانيين من سياديين وتغييريين ومستقلين هي معركة وطنية لوقف نزيف تمدد النازحين السوريين ودرء الخطر الديمغرافي عن لبنان. أما معركتهم فهي أصولية وتهدف إلى ترسيخ وبقاء النازح السوري على اعتبار أنه جزء من بلاد الشام بحسب عقيدتهم الدينية . وهذا أخطر ما في الأمر ".

المركزية

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

انخفاض سعري البنزين والغاز واستقرار سعر المازوت

الحرارة تنخفض والرطوبة ترتفع.. اليكم طقس الايام المقبلة

غادة عون تعطل جلسة محاكمتها للمرة الخامسة

القصف الإسرائيليّ يتواصل جنوبًا… وهجوم لـ”الحزب”!

وفاة الممثّل فؤاد شرف الدين

“مثلث برمودا” اللبناني.. حربٌ ونزوح ورئاسة رهينة

مسار الحرب يتدحرج

المياه الآسنة تُغرق عرسال