يومية سياسية مستقلة
بيروت / °31

خاص- عمليات حزب الله تحولت الى نوعية.. كم عسكري اسرائيلي قتلت؟

Wednesday, April 3, 2024 3:32:01 PM

أشار موقع the cradle بمقال ترجمه موقع اللبنانية إلى أن ما يزيد عن ٢٣٠ قتيلًا في صفوف الجيش الإسرائيلي سقطوا، منذ الثامن من تشرين أول/أكتوبر، بنيران حزب الله عند الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.
وبالتوازي مع الخسائر الكبيرة في صفوف جيش الاحتلال يعمد حزب الله إلى انتقاء أهداف نوعية على حساب العمق بما يحقّق أهداف فتحه لجبهة جنوب لبنان.

وأضاف الموقع، على عكس حزب الله، الذي يعلن عن أسماء وأعداد شهدائه، يفرض جيش الاحتلال منذ يوم الثامن من تشرين أول/أكتوبر رقابة عسكرية مشدّدة، على حجم خسائره البشرية، ويتكتّم عن حجم الضربات النوعية التي تتعرّض لها مواقع وقواعد حساسة في شمال فلسطين المحتلة.

وقال الموقع، على صعيد الخسائر البشرية، ووفق معطيات ميدانية، عمدت إسرائيل إلى الإقرار بعدد ضئيل من قتلاها. وترافق ذلك مع خطوات لتعزيز تغييب واقع المشهد، عبر سلسلة إجراءات تخدم التعاطي مع جبهة الشمال، فدفع "بدلًا ماديًا" لعائلات الجنود من "البدو"، الذين يعملون ضمن وحدة "قصاصي الأثر" وينشطون عند الحدود مع لبنان وفي قطاع غزة وفي الضفة الغربية المحتلة، بحدود معينة، وعند الحدود مع مصر، حيث تشير التقديرات الميدانية، إلى أن العدد الأكبر من القتلى وقع في صفوف تلك الوحدة نتيجة طبيعة عملها، التي تتعزّز خلال أيام الحرب والتي تتركّز في منع عمليات تسلّل عبر الحدود، ما يتطلب حضورًا في مناطق متقدّمة، لحاجة الجيش لذلك.

لا شك أن عملية السابع من أكتوبر ألقت بظلالها على المشهد الإسرائيلي برمته وطالت المستويات كافة وشكّلت حالة من الصدمة، ومع إعلان الحرب على غزة، واشتعال جبهة جنوب لبنان بقرار من المقاومة، وتصاعد الاشتباك، توصّل جيش الاحتلال إلى تقدير بعدم القدرة على خوض حرب شاملة على جبهتين، خصوصًا مع لبنان، حيث الحسابات مغايرة لما عليه الحال في قطاع غزة.

وفي ظل العجز عن تقديم منجز للمستوطنين جنوب الأراضي المحتلة، يتوسّع النقاش في الأوساط الإسرائيلية حول كلفة الحرب مع لبنان وانعكاسها على مجتمع المستوطنين، والتي من شأنها أن تعمّق المشكلة لا أن تحقّق هدف "الشعور بالأمن".

وفي ظل وقوع حكومة نتنياهو تحت ضغوط عدة، منها ما يتعلّق بمسألة الأسرى لدى فصائل المقاومة، وكذلك ضرورة توجيه الجهد الحربي في قطاع غزة، وضغوط مستوطني الجنوب والشمال، والضرر الاقتصادي المتفاقم كنتيجة مباشرة للحرب والتي طالت قطاعات واسعة في الكيان، فضل الجيش الإسرائيلي صبّ جهده الحربي على الجنوب، وتجنّب توسيع دائرة المواجهة في الشمال، لاختلاف حساباتها، وتدخل العامل الأميركي لمنعها.

وعليه، عمدت المؤسسة الأمنية وبدعم من مجلس الحرب إلى اتباع سلسلة سياسات لمعالجة الواقع المستجد عند الحدود الشمالية، على رأسها التعويل على الجانب الدبلوماسي والمسعى الأميركي لتحقيق أهداف إعادة المستوطنين، من دون الاضطرار إلى عمل عسكري غير مضمون النتائج.

ونتيجة لضغوط المستوطنين في الشمال وإقتناعهم بأن "حزب الله فرض حزامًا أمنيًا داخل إسرائيل" – وفق تعبيرهم – وعدم اضطراره إلى توسيع ردات فعله، وعدم توسّع عامل "فقدان الثقة" مع الجمهور، آثر الجيش على اتباع سياسة إخفاء الخسائر العسكرية، بشريًا وماديًا، وعدم الإسهاب في الحديث أو التصريح حولها أو بشأن المأزق الأمني المتنامي.

والأهم، أن سياسة إخفاء الخسائر عن الجمهور تساعده في عدم وضع نفسه أمام تحد لردود قد تؤدي إلى توسّع المواجهة وانزلاقها نحو تصعيد لا يمكن السيطرة عليه.

وفي مقابل التكتّم على الخسائر يظهر جيش الاحتلال نفسه كصاحب اليد الطولى في الميدان، من خلال عرض مشاهد الغارات التي ينفّذها سلاحه الجوي في العمق اللبناني. يفهم ذلك من تصريحات رئيس الأركان ووزير الحرب يوآف غالانت الذي تباهى في أكثر من مناسبة بقدرات سلاح الجو "المذخّر" القادر على الضرب في "العمق" الذي يختاره.

في مقابل المنهجية الإسرائيلية، عمدت المقاومة إلى إسقاط مسألة العمق مقابل العمق كمعادلة، واستعاضت عنها بالهدف النوعي والحساس مقابل أي تماد إسرائيلي، وهو ما ترجم فعليًا بعد العدوان الإسرائيلي الذي طال ضاحية بيروت الجنوبية وأدى إلى استشهاد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري.

يومها، انتقت المقاومة هدفًا نوعيًا قريب من الحدود وهو قاعدة "ميرون" للمراقبة الجوية والمتعدّدة المهام ووجّهت لها ضربة أثّرت في عملها.

ما فعلته المقاومة، وضع إسرائيل أمام معادلة أكثر تعقيدًا، لاعتبارات عدة، أبرزها أن حزب الله بدأ مرحلة من العمل تؤثّر على أداء جيش الاحتلال، وتطويرها يعني إرباكًا خلال المواجهة القائمة، وأذىً أكبر في حال توسّع المواجهة. فبعض الضربات التي وجّهت لأهداف نوعية، كما هو الحال عند توسيع المواجهة نحو قواعد ومقرات القيادة في الجولان، حملت أبعادًا أمنية حساسة وأعطت صورة عن مستقبل توسّع أي مواجهة.

وعليه، نلاحظ ذهاب العدو نحو محاولة فرض معادلة مفادها، استهداف هدف نوعي وبسلاح نوعي، يعني ضرب أهداف في مناطق بالعمق، وتحديدًا بعلبك، وهو لم ينجح حتى الساعة في فرضها حيث تعمد المقاومة إلى رد سريع ومباشر بعد أي استهداف من هذا النوع.

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

خاص- إسرائيل وحزب الله: إلى أين الآن؟

خاص- طائرات بريطانيا تتحضر لحرب لبنان.. ماذا ستفعل؟

خاص- تقرير يكشف سيناريو الحرب بين إسرائيل وحزب الله

خاص- هل يمكن تهدئة الحرب بين إسرائيل وحزب الله؟

خاص- "مشروع كايلو": فضح أسرار.. هكذا يسعى بوتين إلى بث الرعب داخل أميركا

خاص- الحرب والحرارة تهددان لبنان بصيف من الحرائق

خاص- عن أنفاق حزب الله.. معلومات مثيرة وهذا ما يجب معرفته

خاص- هل يمكن أن تؤدي الحرب بين حزب الله وإسرائيل إلى حرب أهلية في لبنان؟