يومية سياسية مستقلة
بيروت / °21

أسبوع المفاجآت السارة على لبنان؟

Monday, October 3, 2022 10:25:36 AM


بقلم منير الحافي - السهم
يؤكد مطلعون على ملفات الداخل وبعض الخارج أن لبنان دخل في مرحلة إيجابية ستبدأ طلائعها هذا الأسبوع. فالأيام القليلة المقبلة ستحمل إجابات وإيجابيات في ملفات ثلاثة: الترسيم البحري مع العدو الإسرائيلي، وتأليف الحكومة العتيدة، و«بدء جلاء الصورة عن الرئيس الجديد» .

في الترسيم، تسلم الرؤساء الثلاثة من السفيرة الأميركية دوروثي شيا، نتيجة جهود المبعوث الأميركي لشؤون الطاقة عاموس هوكشتاين مكتوبة هذه المرة. وسيقوم فريق لبناني تقني ببحث الرد الإسرائيلي على المطالب اللبنانية. وفيما كان رد الفعل الأولي للرئيس نبيه بري أن الورقة الأميركية «إيجابية» تلفت مصادر متابعة إلى أن «الورقة الخطية تخضع الآن لدراسة فنية كي يبنى عليها موقف سياسي». وتشير إلى أن «الفول ليس بالمكيول» قبل أن يدرس الموضوع بشكل نهائي. ومعنى ذلك أنه يجب انتظار النتيجة الفنية النهائية. وتتحدث المصادر عن ثلاث كلمات مفتاحية هي: تنقيب، استخراج، بيع. وتشرح أنه لن يكون إيجابيات في ملف الترسيم إذا جاء في ملف هوكشتاين المكتوب : «تنقيب» من دون الكلمتين المفتاحيتين المتبقيتين وهما: استخراج وبيع. وكذلك «مش رح يمشي الحال إذا كان تنقيب واستخراج من دون بيع» . بكلام أوضح، يريد لبنان أن تسمح إسرائيل والولايات المتحدة وراءها، للشركات التي ستنقب أن تستخرج ثم تبيع الغاز اللبناني، لا أن يتم تهديد الشركات بعدم البيع. عند ذلك يكون الفول قد أصبح بالمكيول في هذا الشأن.

الملف الثاني هذا الأسبوع هو البت بمصير الحكومة «الجديدة». تؤكد المصادر المتابعة أن طارئاً حصل على صعيد التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي أعاد منسوب الإيجابية في التأليف التي كانت سائدة قبيل ذهاب الرئيس ميقاتي إلى نيويورك. ويبدو أن حزب الله استطاع إقناع عون مجدداً بالتخلي عن «شروط جبران باسيل التي عاد وقدمها لميقاتي كي تمشي الحكومة» مما أعاد مربع التشكيل في الأسبوع الماضي إلى نقطة الصفر.

الجديد في المسألة أن ميقاتي أكد للحزب ومنه لجبران وعون، أنه لا يستطيع أن يلتزم بما يسمى «ورقة جبران» التي تتناول رؤيته للحكومة المقبلة والتعيينات المالية والإدارية وغير ذلك. أقنع ميقاتي الحزب بذلك الذي تولى «إقناع» عون بضرورة الإفراج عن الحكومة. ويحكى في هذا المجال أن اللمسات الأخيرة وضعت على حكومة سيتم تغيير ثلاثة وزراء فيها ومن المرجح دخول شخصية سنية جديدة من عكار هي محمد كنج. ومن الوزارات التي يمكن أن يتولاها: الاقتصاد أو الصناعة أو الشباب والرياضة. وكما بات معلوماً أن الوزير عصام شرف الدين سيخرج من الحكومة وستحل محله شخصية درزية لا تشكل استفزازاً لا لوليد جنبلاط ولا لطلال أرسلان. والرئيس نبيه بري كان قد اقترح اسم ياسين جابر ليحل محل وزير المالية الحالي يوسف خليل.

في الملف الثالث، وهو ملف الرئاسة ينتظر أن يتقدم النقاش على المستوى الداخلي في محاولة للوصول إلى مرشح «مقبول من الجميع» . وتشير المصادر إلى ضرورة الانتباه إلى كلمة الرئيس نبيه بري في الجلسة الأولى للانتخاب. فهو تمنى أن ينتخب النواب المئة وثمانية وعشرون الرئيس المقبل وإلا «لن تكون جلسة» . الرئيس بري مقتنع أن أي رئيس ينتمي إلى أي جبهة لن ينفع. يعتبر رئيس المجلس أن الرئيس المقبل يجب أن يكون موضوع إجماع من اللبنانيين.

الأسبوع الذي يبدأ اليوم الإثنين، قد يحمل حكومة، سهلت ولادتها كل الأطراف الداخلية. وتشير المصادر الى أهمية مراقبة تطور المحادثات السعودية الإيرانية التي لم تنقطع خلال الفترة الماضية. الهدنة الطويلة في اليمن هي إحدى مخرجاتها. والحكومة المقبلة في لبنان ستكون أيضاً بمباركة إقليمية. كذلك ينتظر أن يكون لتطورات المحادثات السعودية الإيرانية دور مهم في تظهير اسم رئيس الجمهورية المقبل.

أسبوع أول من تشرين الأول، الذي ينتهي على نهاية عهد الرئيس ميشال عون بدأ. ترى مصادر أنه سيكون «أسبوع المفاجآت» على لبنان. فعسى أن تكون هذه المفاجآت «إيجابية» ينتظرها بلد يعاني على كل المستويات منذ ١٧ تشرين من العام ٢٠١٩.

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

بين الحل الرئاسي او الانحلال المؤسساتي

بالنظام- في التصفية والدمج

خمس حالات تُنهي الأزمة

انتخابات رئاسة الجمهوريّة ستتكرر جلساتها الى أجل غير مُسمّى

لبنان و مسؤولية الحفاظ على كرامة الحرية الاعلامية

الاعترافُ بلبنانَ فعلُ إيمانٍ لا تَسوية

هل تفتح «أبواب جهنم» إن دُعي مجلس الوزراء للاجتماع؟

إستنساخ لـ «8 اذار» ولا ولادة جديدة لـ«القاء التشاوري»