يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

الهيئة الاتهامية

Monday, October 3, 2022 8:24:03 AM

دراسة واعداد المحامي الياس سليم طعمه
 
الهيئة الأتهامية غرفة من غرف محاكم الأستئناف وهي بحكم وظيفتها قضاء الدرجة الثانية بالنسبة للتحقيق الأبتدائي أي الأستنطاقي ، وسلطة أتهام واحالة الى محكمة الجنايات .
أنطلاقا" من هذا التعريف نستعرض صلاحياتها :

الأتهام :

بعد أنتهاء قاضي التحقيق من أجراءاته اذا راى أن الفعل المشكو منه يؤلف جناية وجب عليه أحالة ملف القضية مرفقا" بقراره الظني الى النيابة العامة الأستئنافية لأحالته الى الهيئة الأتهامية كونها المرجع القضائي الوحيد الصالح لأصدار قرار أتهامي فيما يتعلق بالجناية ، وتتميز الأصول لديها بأنها سريعة ومكتوبة وسرية ، أذ أنها تكتفي بالأطلاع على الأوراق والمذكرات لأتخاذ موقفها ولا تستجوب المدعى عليه أو تستمع للمدعي الشخصي أو الشهود ما لم تقرر أجراء تحقيق أضافي ، وتقوم بعملها بصورة سرية وسريعة أي دون مثول الفرقاء أو النيابة العامة اذ يفترض على النائب العام تهيئة الدعوى خلال خمسة أيام ووضع تقريره أي المطالعة خلال الخمسة أيام التالية ، وعلى الهيئة أن تبت في الملف خلال ثلاثة أيام على الأكثر ، وهذا كله نظريا" أما فعليا" فالواقع غير ذلك كليا" نظرا" للنقص في عديد القضاة والكم الهائل من الملفات .
بنتيجة المذاكرة بين أعضاء الهيئة الأتهامية تتخذ أحد القرارات التالية:

التوسّع في التحقيق : وتقوم به بنفسها أو بتكليف قاضي التحقيق وبنهايته يحال مجددا" الملف الى النيابة العامة لأبداء مطالعتها .

منع المحاكمة : منع المحاكمة عن المدعى عليه أذا كان الفعل لا يؤلف جرما" أو سقط لأحد الأسباب القانونية أو لأنتفاء الأدلة أو عدم كفايتها .

الأحالة الى المحاكمة : اذا كان الفعل يؤلف جناية تصدر الهيئة الأتهامية قرارها الأتهامي وتحيل المدعى عليه الذي يصبح يسمى متهم الى محكمة الجنايات ، أما أذا أرتأت بأن فعل المدعى عليه يؤلف جنحة فتحيله الى المحكمة الجزائية .

على أن يتضمن القرار الأتهامي الصادر عن الهئية الأتهامية تحت طائلة البطلان أسماء القضاة المؤلفين للهيئة وخلاصة لمطالعة النيابة العامة ، وفي حالة الجناية تصدر الهيئة الأتهامية مذكرة ألقاء قبض بحق المتهم لا يصار الى تنفيذها الا اذا لم يسلمّ المتهم نفسه قبل يوم واحد من المحاكمة أمام محكمة الجنايات أو اذا تخلّف عن الحضور الى قلم المحكمة رغم دعوته لأتمام أي معاملة معينة ، على أن القرار الأتهامي يجب أبلاغه أصولا" من المتهم .
 
2- النظر بأستئناف قرارات قاضي التحقيق :
 
أن قرارات قاضي التحقيق نوعان :

قرارات قضائية : تعتبر من القرارات القضائية التي تصدر عن قاضي التحقيق والتي هي قابلة للأستئناف من قبل فرقاء الدعوى والنيابة العامة معا" بعد أبلاغها منهم كقرار أعتبار الفعل جناية أو القرار الظني أو البت بالصلاحية ......

قرارات تحقيقية : كقرار أجراء تفتيش أو تعيين خبير أو رفع يد ... وهكذا نوع من القرارات غير قابلة للأستئناف الا من قبل النيابة العامة وحدها وليس للأستئناف هنا أن يوقف التنفيذ .

للنيابة العامة أن تستأنف كافة القرارات الصادرة عن قاضي التحقيق سواء جاءت مطابقة لمطالعتها أو مخالفة لها بأستثناء قرار استرداد مذكرة التوقيف الغيابية الصادر لمصلحة المدعى عليه بناء" على موافقتها .

لا يحق للمدعى عليه أن يستأنف القرار الظني بل فقط القرار المتعلق برفض أخلاء سبيله أو القرار المتعلق بالصلاحية.

للمدعي الشخصي أن يستأنف القرارات كافة المضرة بمصالحه ومنها قرارات الصلاحية ومنع المحاكمة وأخلاء السبيل ....

ليس للأستئناف شكل خاص وأنما يوجب على الخصوم تقديمه خلال 24 ساعة من تبلّغه .

لأستئناف قرارات قاضي التحقيق أمام الهيئة الأتهامية مفعولان أولهما موقف أي يؤدي الأستئناف حكما" الى وقف تنفيذ بعض القرارات كقرار تخلية سبيل المدعى عليه ... ، وناشر أي أن الأستئناف ينشر الدعوى مجددا" أمام الهيئة الأتهامية لدرسها والبت بها ، على أنه يحق لها أذا أرتأت أن المدعي غير محق أن تحكم عليه بالتعويض على المدعى عليه ولو لم يطلب هذا الأخير ذلك ، أو حتى بتغريم المدعى عليه لتعسفه في أستعمال حقه بالأستئناف كأستئناف قرار رد الدفوع الشكلية ، وكل ذلك بهدف منع أطالة الدعاوى بأستئنافات تعسفية .

3- حق التصدي :
يفهم بحق التصدي بالحق الممنوح للهيئة الأتهامية في تولي التحقيق بنفسها عوضا" عن قاضي التحقيق ، وأنما ينحصر حق الهيئة هذا في المسائل المتعلقة بالقرار المطعون فيه فقط. أما أذا كانت القضية متعلقة بجناية فأن للهيئة الأتهامية أستعمال حق التصدي الممنوح لها أي أجراء التحقيق بنفسها كاملا" بصفتها سلطة أتهام .

 

يلفت موقع "اللبنانية" انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر الّا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

 

مقالات مشابهة

أهالي الضنية يستنجدون بوزير الصحة لإنقاذ أمنهم الصحي

​ قوة السعودية في عفوية شعبها وطموحه!

ما هي حصة لبنان من القمة الأميركية ـ الفرنسية؟

بين الحل الرئاسي او الانحلال المؤسساتي

بالنظام- في التصفية والدمج

خمس حالات تُنهي الأزمة

انتخابات رئاسة الجمهوريّة ستتكرر جلساتها الى أجل غير مُسمّى

لبنان و مسؤولية الحفاظ على كرامة الحرية الاعلامية