يومية سياسية مستقلة
بيروت / °17

هل يستحق مسلسل “لعبة الحبار” هذا النجاح؟

Friday, October 22, 2021 10:50:06 PM

لم يتخيل صنّاع المسلسل الكوري “لعبة الحبار” Squid game أن يحقق هذا النجاح الكبير . إذ أعلنت إدارة منصة “نتفلكس” أن هذا العمل حقق أعلى نسبة مشاهدة في تاريخها حيث تجاوز عدد المشاهدين في العالم وخلال شهر واحد فقط من بدء عرضه نحو 150 مليون مشاهدة. وبذلك يكون قد نال المرتبة الأولى على هذه المنصة العالمية، إنما السؤال هل يستحق “لعبة الحبار” هذا النجاح الكبير؟ خاصة أنه عمل مليئ بالعنف والقتل، ورغم كل هذه المشاهد العنيفة وتحذير الأطفال والمراهقين من عدم مشاهدته الا أنه نال إعجاب الكبار والصغارفي العالم.

بدأ عرض Squid game ، لاول مرة في 17 سبتمبر-أيلول 2021، وهو مسلسل درامي باللغة الكورية الجنوبية. وقصته تدور حول مئات الأشخاص الذين يفشلون في حياتهم لأسباب مختلفة ويعانون من ضائقة مالية كبيرة، وللتخلص من ضائقتهم تلك يقبلون دعوة رجل غريب للتنافس في ألعاب أطفال للفوز بجائزة قيًمة تصل الى نحو 45 مليار وون كوري أي ما يعادل 38 مليون دولار أميركي.

456 شخصا يقبلون الدعوة ويتم أخذهم بعد تخديرهم إلى جزيرة مهجورة وسط البحر ويحبسون بداخلها، وفي الوقت الذي كانوا يعتقدون فيه أن اللعبة هي مجرد فوز وخسارة يجدون أنفسهم في منعطف خطير، وهي خسارة شخص للمبارة تعني أنه سيقتل وفي النهاية يفوز لاعب واحد بالمبلغ الضخم.

لا شك أن إنتشار هذا المسلسل شكل ظاهرة غريبة لان كاتبه ومخرجه هوانغ دونغ هيوك بقي نحو عشر سنوات يحاول أن يعرض مسلسله على شركات الإنتاج الكورية لكن أحداً لم يقتنع به لما فيه من عنف متوازن مع ألعاب الاطفال لكن في النهاية كسبت “نتفلكس” الرهان وربحت الجولة وهناك تحضير لتقديم جزء ثان من “لعبة الحبار”.

اما اذا تساءلنا عن اسباب نجاحه فلا بد أن نخوض في الحالة النفسية لشعوب العالم أجمع، فكيف يمكن تفسير إقبال الناس على مشاهدته، فالدماء تسيل في كل حلقاته التسعة والخيانة والغدر والقتل سمة العلاقات بين الجميع. إلا أن هذه الاحداث كلها لم تمنع احداً من متابعته ويبدو غريبا تعلق المراهقين به. وهنا يجب أن نطرح سؤالاً، هل الشعوب في العالم مكبوتة بالغضب العارم مما جعل أحداث “لعبة الحبار” تساعد هؤلاء في التنفيس عما يختلج بداخلهم من قهر وعذاب وألم.

أما اذا أردنا أن نتحدث عن الأمور التقنية فيجب أن نثني على المخرج الذي ساهم بشكل كبير بزيادة التشويق للمتابعة إذ إن النص محتواه لا يحمل أحداثا كثيرة لكن طريقة تقطيع المشاهد في كل حلقة والتركيز على أداء الممثلين حيث كل واحد منهم أدى دوره في جذب المشاهدين في 90 دولة لعب دورا كبيرا في نجاحه. اذاً مسلسل “لعبة الحبار” فاقت توقعات نجاحه صنّاعه وأصبح ظاهرة انما اذا طرحنا سؤال هل فعلاً يستحق هذا النجاح؟ فالجواب نعم طالما الناس حكمت بذلك.

 

مقالات مشابهة

الحلبي ترأس الاجتماع الأول لمجلس التعليم العالي وعرض مع بعثة الاتحاد الأوروبي دعم التربية

اللبنانيون ينفقون 207 بالمئة من دخلهم في الأعياد

مؤسسة هاني صليبا مستمرة بحملة دعم النقل المشترك

برنامج المنح الجامعية في "الأميركية": عقد من الفرص والنمو والنجاح

متعاقدو اللبنانية يعتصمون راسمسقا

جمعية "المودة" تؤمن كمية من أدوية السكري والضغط للمرضى في لبنان

الميدل ايست تحصد جائزة جديدة.. اليكم التفاصيل

مسيرة مطلبية لـ"التقدمي": "واجبكم تجتمعوا"