يومية سياسية مستقلة
بيروت / °17

تقاطع إرادات دولية وإقليمية على فرملة أي تصعيد

Friday, October 22, 2021 9:48:37 AM

البارز في اللوحة السياسية الداخلية في الساعات الماضية، هو ظهور حال من الترقّب الحذر والهدنة على بعض المحاور السياسية، وذلك بانتظار نتائج التحقيقات التي يجريها الجيش، والتي ستحدّد مسار واتجاهات الأحداث في الطيونة وعين الرمانة يوم الخميس الماضي.

وبناءً على المعطيات التي ستصدر عن التحقيقات، فإن مصادر نيابية، توقّعت عودة الإستقرار إلى المشهد السياسي وانحسار وتيرة الإحتقان اعتباراً من الأسبوع المقبل، وذلك، في ضوء الإجماع الشعبي الذي تكرّس أخيراً لرفض العودة إلى أي مظهر من مظاهر الإقتتال في الشارع، وبشكل خاص الإقتتال الطائفي.



وتكشف هذه المصادر، عن جهود عدة لا تزال تُبذّل من أجل لملمة تردّدات وأهوال كل ما حصل في الشارع الأسبوع المنصرم، والعمل على تهدئة النفوس، وبالتالي، نبذ كل محاولات استغلال النتائج المأساوية من أجل تحقيق أهداف سياسية، وأحياناً فئوية ضيقة. وعليه، فإن المصادر النيابية نفسها، تؤكد على أن الجهود السياسية المبذولة، تصبّ في سياق الحؤول دون تكرار مثل هذه الحوادث، خصوصاً وأن انتفاء العوامل الخارجية وراء أي انزلاق أمني على الساحة اللبنانية، من شأنه أن يفرمل أي تصعيد ذات طابعٍ أمني، ولكنه لن يحول دون تجدد الإحتكاكات في الشارع خصوصاً مع عودة التحرّكات الشعبية مجدّداً إلى كل المناطق احتجاجاً على موجة الغلاء الفاحش مع رفع الدعم بالكامل عن المحروقات.

ولذا، فإن المصادر النيابية، والتي تتخوّف من حصول توتر على خلفية الحراك الإحتجاجي في الشارع، تجزم بأن الإتصالات الديبلوماسية التي سُجّلت خلال الأيام القليلة الماضية مع مسؤولين ومرجعيات نيابية ووزارية، أكدت على أهمية الحفاظ على الإستقرار على كل المستويات، وفي مقدّمها المستوى الأمني.



وانطلاقاً من هذه المعطيات، تُضيف المصادر، أن احتمالات التصعيد أو توسيع رقعة التوتر على الأرض، غير مطروحة في ظل الظروف الراهنة، وهو ما يعزّز أفق التهدئة ويدعم عملية التفتيش عن المخرج الملائم من المأزق الحالي من أجل قطع الطريق على أي استثمار في وتيرة الإحتقان المتزايدة بعد أحداث الطيونة. ومن هنا، فإن المؤشّر الأول والرئيسي على نجاح الوساطات في تأمين هذا المخرج، سيظهر بالدرجة الأولى في عودة اجتماعات الحكومة، وطالما أن ما من دعوة إلى جلسة لمجلس الوزراء، فإن المراوحة ستبقى العنوان في المرحلة المقبلة.

ومن ضمن السياق ذاته، تلفت المصادر، إلى إنجاز المجلس النيابي لكل التعديلات التي كانت مطروحة في قانون الإنتخاب، وما يحمله انعقاد الجلسة التشريعية وسط مناخ لافت من الهدوء، والذي يعكس قراراً وتقاطعاً لدى كل القوى السياسية على احترام الإستحقاقات الإنتخابية وعزل استحقاق الإنتخابات النيابية عن كل ما عداه من عناوين خلافية أمنية وسياسية. كما أن الفصل ما بين الأحداث التي حصلت منذ أسبوع وعمل المؤسّسات الدستورية، يُعتبر مؤشّراً على أن الحلول ليست مستحيلة رغم الخطاب السياسي العالي السقف، وذلك، بدلالة الأجواء التي سادت على هامش الجلسة التشريعية، وسلوك التعديلات على قانون الإنتخاب مساراً حاسماً نحو الإقرار من قبل كل الكتل رغم بعض التحفّظات.

ليبانون ديبايت

 

مقالات مشابهة

حسن فضل الله: منفتحون على كل معالجات إعادة ضخ الحياة لمجلس الوزراء

عقد مؤتمر دولي لعودة النازحين السوريين في لبنان...واقع ام وهم؟

درغام عن البطاقة التمويلية: اذا هيك مبلشين الله يطمنكم

تكتل نواب بعلبك الهرمل: لخطة طوارئ صحية تستجيب لحاجات الناس والمستشفيات

من الحكومة إلى المجلس النيابي: آخر صيغة للكابيتال كونترول

حواط: المواجهة ستتفاقم واستقالة قرداحي لن تقدم ولن تؤخر

درويش: إستقالة قرداحي نزعت فتيل الأزمة بين لبنان والخليج العربي

العماد عون: صمود عسكريينا أمام الأزمة أولوية بالنسبة إلينا