يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

أهالي ضحايا المرفأ : التحركات على القطعة والمحك الأول عند وزير الداخلية... هل يصدر القرار بإحضار فنيانوس؟

Thursday, September 16, 2021 5:31:11 PM

لم يُفاجأ أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت بخبر مغادرة رئيس الحكومة السابق حسان دياب الأراضي اللبنانية. بالنسبة إليهم دياب "هرب" من وجه العدالة وحكم على نفسه بالتهمة الموجهة إليه. "فالبريء لا يخشى العدالة ولا يمتنع عن المثول أمام المحقق العدلي للإدلاء بإفادته".

ما حصل اليوم لجهة إرسال المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري مذكرة احضار الرئيس حسان دياب الى مديرية امن الدولة بعد ان تبين ان قوى الامن الداخلي هي المولجة بحمايته بفرقة خاصة ما يجعل التنفيذ غير ممكن، ولاحقا إصدار المحقق العدلي القاضي طارق بيطار مذكرة توقيف غيابية بحق الوزير السابق يوسف فينيانوس بعد تغيّبه عن حضور جلسة اليوم أمامه، مؤشرات تدل الى أن أصابع الإتهام التي وجهها القاضي بيطار إلى الوزراء السابقين ورئيس الحكومة السابق ليست من باب رشق التهم جزافاً. أضف إلى ذلك إصرار القاضي بيطار على السير قدما في التحقيقات رغم كل محاولات العرقلة والشائعات التي تطلقها مجموعات على صلة بالمتهمين وبالجهة التي خبأت نيترات الأمونيوم وفجرت المرفأ بغية الوصول إلى تصور قانوني متكامل ليبني عليه القرار الظني الذي كان متوقعا صدوره قبل الذكرى السنوية الأولى لتفجير المرفأ في 4 آب 2020.

"هني ناطرينو على غلطة بس القاضي بيطار أذكى من أن يقع في شباك مكائدهم وأكاذيبهم وشائعاتهم" يقول وليم نون شقيق الضحية جو نون الذي كان مع رفاقه في مهمة إطفاء الحريق في العنبر رقم 12. ويضيف لـ"المركزية" "اليوم حاولوا تسجيل خطأ قانوني على القاضي بيطار من خلال بث شائعة مفادها أن القاضي بيطار أصدر مذكرة توقيف غيابية في حق الوزير فنيانوس، في حين أن المذكرة صدرت بعد تمنع الأخير عن الحضور والمثول أمام القضاء العدلي". ولفت نون إلى أن "محاولات تركيب ملفات وتقديم دعوى "إرتياب مشروع" في حق القاضي بيطار باءت بالفشل ولا أعتقد أنهم سيجرؤون على تقديم دعوى خاسرة سلفا لتفادي فضح أنفسهم أمام الرأي العام. من هنا هم يرصدون كل حركة وكل فعل يقوم به بيطار لتلقف خطأ ما يوقعه في مصيدة دعوى الإرتياب المشروع وسيفشلون لأنه أكثر دهاء من أن يقع في فخ مكائدهم".

بعد شيوع خبر سفر دياب توقع الرأي العام نزول أهالي الضحايا إلى الشارع. اليوم فعلوها وتحركوا أمام قصر العدل احتجاجا على تصرفات النيابة العامة التمييزية المشبوهة والمريبة والتي بدأت بتسريب معلومات التحقيق وعدم تأدية مهامها الأساس لجهة الإدعاء، إضافة إلى تسويفها وتأخيرها ولامبالاتها بمسألة الدفوع الشكلية للتأخير قدر المستطاع بحضور المتهمين لاختلاق ذرائع وحجج. ويقول نون: "تحرك اليوم يندرج في إطار خطة التحركات التي بدأناها على قاعدة "تحركات على القطعة" فبعد التحرك الذي قمنا به أمام منزل المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات توجهنا اليوم أمام منزل القاضي غسان خوري للمطالبة بإرسال مذكرة إلى الأجهزة الأمنية بإحضار الوزير فنيانوس للمثول أمام القاضي بيطار بناء على مذكرة التوقيف الغيابية التي أصدرها الأخير".

التوليفات القانونية في مسألة الحصانات وعدم إمكانية إحضار رئيس الحكومة السابق دياب بحجة أن القوى الأمنية خاضعة له تشهد على أن كل شيء وارد حتى إمكانية سفر الوزير فنيانوس بين ليلة وضحاها وبذريعة الصدفة أو الأسباب العائلية. وتعليقا، يوضح نون "أساسا لم يعد بإمكان الوزير فنيانوس السفر عبر مطار بيروت لأن قرار منع السفر بات مطبقا عليه من لحظة إصدار مذكرة توقيف غيابية في حقه إلا إذا تم "تهريبه" عبر الحدود البرية إلى سوريا ومنها إلى دولة أخرى. لكن مجرد خروجه من الأراضي اللبنانية فهذا يثبت أنه شريك في الجرم وعندما يصدر القرار الظني سيطلع عليه الرأي العام وسيكون هناك تحرك لأهالي ضحايا المرفأ أمام منزل فنيانوس. وفي حال رفضت الأجهزة الأمنية تنفيذ قرار إحضاره بموجب المذكرة التي يفترض أن يرسلها القاضي غسان خوري سيكون هناك حديث من نوع آخر أمام منزل وزير الداخلية الجديد علما ان كل الأخبار التي وردتنا حتى الساعة تفيد بأنه رجل قانون ويرفض المس بالعدالة". يؤكد نون أن وسائل الضغط تراوح بحسب قدراتهم وفي الاماكن التي يمكن الوصول إليها "ولن نسكت أو نستكين حتى صدور القرار الظني كاملا".

يدرك نون، كما أهالي الضحايا أن حسان دياب بريء من تهمة تفجير المرفأ وإدخال مادة نترات الأمونيوم إلى العنبر رقم 12، " لكنه كان يعلم أن هناك مواد متفجرة من خلال التبليغ الذي وصله من قبل مديرية أمن الدولة وكان يفترض أن يتوجه إلى المرفأ قبل يوم واحد من وقوع الجريمة. إلا أن اتصالا منعه من القيام بذلك". وختم نون: "من اتصل بدياب ومنعه من التوجه إلى المرفأ بتاريخ 4 آب 2020 ومن وقف في وجه القانون ومنعه من المثول أمام المحقق العدلي هو نفسه من دبّر عملية "فراره" من لبنان إلى اسطنبول. لكننا على ثقة بالقاضي بيطار وبوحدتنا كأهالي ضحايا وجرحى ومتضررين وبتعاطف الرأي العام لجهة مطالبته بالعدالة... المحك اليوم عند وزير الداخلية الجديد فإما أن يعطي الأمر للجهات الأمنية بإحضار الوزير فنيانوس للمثول أمام القاضي بيطار وإلا رح نتحرك ع القطعة".

المركزية

 

مقالات مشابهة

ترقبوا تحليق الدولار

أرقام مخيفة لهجرة الطلاب... لبنان "يطرد" أدمغته

تقاطع إرادات دولية وإقليمية على فرملة أي تصعيد

ميقاتي يَطلبُ "ضمانات" من "الثنائي الشيعي"

نقص فادح في المراقبين الجويين... هل يقفل المطار ليلاً؟

الملكة إليزابيث الثانية تمضي ليلة في المستشفى

ناصر: الوضع ينذر بعملية تعطيل طويلة للملفات

لهذه الأسباب سيردّ عون قانون تعديل قانون الانتخاب