يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

العودة... والبقاء على قيد الأمل!

Thursday, September 16, 2021 12:54:01 PM

عاد العام الدراسي الحضوري. فتح بعض المدارس أبوابه مطلع هذا الأسبوع مُستقبلاً الطلاب من الروضة الى الثانوية، بعدما كان هؤلاء أسرى التعليم عن بعد طيلة العام الدراسي الفائت.
على مداخل هذه المدارس زحمة من نوع آخر، فالمحطّة الأولى هي لأخذ حرارة الطلاب كما الاهالي الذين يرافقون أولادهم في نهارهم الاوّل. المستلزمات هذا العام من الكتب إلى القرطاسية، الكمامة أو وقاء الوجه، الأولى للطلاب من الإبتدائي لغاية الثانوي والثانية لطلاب الروضة.

في العادة، كانت ترافق التلاميذ في بداية أي عام دراسي غصّة من العودة الى مقاعد الدراسة، على اعتبار أنّهم يودّعون أيام الحرية ليعودوا الى نظام مُحكَم ومحكوم بضرورة النجاح في نهاية العام، غير أنّ زمن كورونا و"الزربة" الطويلة حتّى في أيام الصيف، بدّلت المعايير لتتفوّق فرحة العودة ولقاء الأصدقاء على أيّ شعور آخر، وهذا ما يبدو جلياً على الوجوه.





قدر الإمكان، تقيّدت المدارس بقواعد الوقاية من كورونا. ففي حين التزم بعض المؤسسات التربوية بتخفيض عدد الطلاب في الصفّ الواحد، بما لا يتخطّى الخمسة عشر أو العشرين حدّا أقصى، يجلسون على طاولات متباعدة ويرتدون الكمامة طيلة النهار الدراسي، لوحظ في البعض الآخر تخطّي عدد الطلاب الثلاثين وكأن لا كورونا في الأجواء والحياة الطبيعية عادت الى مجاريها. فمهما كان التباعد قائماً، كيف لهؤلاء أن يُحصَروا داخل أربعة جدران وإن كانت الغرفة كبيرة، فيكفي أن يأتي تلميذ واحد بالفيروس لينقله الى زملائه، والعكس صحيح أي يعود به من المدرسة الى المنزل.

ربّما هذا ما يوتّر الأهالي أكثر من الطلاب، ولكنّه ليس سبب التوتر الوحيد. فالأزمة الإقتصادية الخانقة التي تعانيها البلاد حتّمت على إدارات المدارس رفع الأقساط بنسب تراوحت بين العشرة والعشرين في المئة، علّها تسدّ بعضاً من تكاليف التعليم التي تصاعدت وسط التضخّم الهائل وانهيار سعر صرف الليرة، الذي عاد مع تشكيل الحكومة ليرسو على برّ الخمسة عشر ألف ليرة. أمّا اللافت، فكان طلب بعض المدارس من أجل تأمين استمرارية العمل، ممّن يستطيع من الاهالي أن يساهم بمبلغ مالي بالدولار الأميركي يصل حدّ الـ 500 دولار!



إنه زمن كورونا والأزمة الإقتصادية الأكثر إيلاماً. في هذا الزمن لا شيء مُستغرباً ولا شيء مُستبعداً. والأهمّ البقاء على قيد الحياة والعمل والأمل!

موقع ليبانون فايلز

 

مقالات مشابهة

سليم عون: عون غير موافق على تعديل قانون الانتخاب

حنكش: لا تقتلوهم مرة أخرى!

اشترت هاتفاً جديداً من "الداون تاون" فأكلت "الضرب"

قضية البيطار "تكربج" البلاد وتهدد حكومته

ترسيم الحدود: "الوسيط" يهدد بمنع التنقيب ويمهل لبنان 3 شهور للاتفاق

شقير يزور مقر الاتحاد العمالي ظهرا

ترقبوا تحليق الدولار

أرقام مخيفة لهجرة الطلاب... لبنان "يطرد" أدمغته