يومية سياسية مستقلة
بيروت / °23

اخر الأخبار

مفوضية المتن الأعلى في التوحيد حذرت من زج اسم الحزب في صراعات داخلية

الحريري: خبيث من يعتقد بأن بهية الحريري أو سامي فتفت أو أي منّا لا يريد الحقيقة

فوضى أسعار المواد الغذائية..الوزير طلب والتجار برّروا

الحريري عن تحقيقات المرفأ: من يريد الحقيقة من دون مزايدات فليسر معنا في اقتراحنا تعليق كل الحصانات

الحريري: لا أحد يستطيع المزايدة على سعد الحريري في هذا الأمر وأنا نائب عن بيروت ومدينتي التي تدمّرت وأهلي استشهدوا فأوقفوا المزايدة في هذا الموضوع

الحريري: لَمَنْ في دستور بيقول أنو رئيس الجمهورية عليه حصانة وما بيتحاكم إذا أهمل، مش سعد الحريري يللي حط النص. ولَمَنْ في دستور بيقول: أنو رئيس الحكومة والوزراء بيتحاكموا إذا أخلّوا بواجباتن أمام المجلس الأعلى، مش سعد الحريري يلي حط النص

رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري: كلّفت نفسي مع كتلة المستقبل بتأمين شروط النجاح للرئيس المكلف نجيب ميقاتي و"التأليف صار عندو ويلي بيشوفو نحن معو"

كركي : الضمان يدخل عصر الحكومة الالكترونية

التحويلات إلى سويسرا مستمرة: رياض سلامة ليس وحيدًا

Tuesday, June 22, 2021 10:56:18 PM

كثيرة هي المحطّات المتّصلة بعملية إخراج الأموال من المصارف اللبنانية باتجاه مصارف العالم، وتحديدًا السويسرية منها. ومع انفجار الأزمة في البلاد، في تشرين الأول 2019، أصبح كشف تفاصيل التحويل وأصحاب الأموال المحوَّلة، أمرًا ضروريًا يوازي بأهميته باقي الخطوات الإصلاحية المطلوبة للانقاذ.

لعبت محاولات التعمية عن حقيقة الحسابات المصرفية للسياسيين وكبار المستثمرين والعاملين بالشأن العام ومن يدور في فلكهم، دورًا في تأخير وعرقلة وضع بيانات واضحة عن الأموال المحوَّلة ومصادرها. ومصرف لبنان منغمس في التعمية من خلال تقديمه شهادة موثّقة يؤكد فيها عدم وجود شبهات حول الأموال المحوَّلة بعد فترة 17 تشرين الأول 2019. واستمر المصرف المركزي في حماية القطاع المصرفي وأركان المنظومة السياسية، حتى وقع حاكمه رياض سلامة في أتون الشبهات حول ضلوعه وشقيقه رجا ومساعدته ماريان حويك، في قضايا فساد مالي وتحويلات مشبوهة، وعمليات استفادة غير شرعية من أموال المركزي وأموال الناس.

قبل وبعد 17 تشرين
فرضت انتفاضة 17 تشرين نقاشًا حول التحويلات المصرفية إلى الخارج. وللتملّص من المسؤولية، روَّجَت السلطة السياسية ومصرف لبنان والمصارف، نسقًا من النقاشات، يرتكز على البحث في تواريخ محددة وفي ما إذا كانت التحويلات آتية من مصادر غير مشروعة، فيما المقاربة الصحيحة في مكانٍ آخر. فالتحويلات مستمرة منذ منتصف العام 2017، وارتفعت باضطراد بين منتصف 2018 ومنتصف العام 2019. ومصادر الأموال ظاهرها شرعي. إذ لم تُسرَق بالطريقة التقليدية لعصابات أفلام السينما، بل سُرِقَت بمشاريع وصفقات مبرمجة ومغطاة قانونيًا.

المصارف شريك أساسي
ما يثير الغرابة أن التحويلات لم تتوقف رغم ازدياد معدّل الانهيار. والمصارف استشرست في تحجيم قدرة عملائها على الاستفادة من ودائعهم، فيما كبار المودعين يسرحون ويمرحون، ولهم كامل الصلاحيات في التصرف بأموالهم، بما في ذلك تحويلها.
واستمرار الحركة المصرفية بشكل شبه طبيعي بما يتعلّق بالمحظيين والمستفيدين، يعني أن رياض سلامة ليس وحيدًا في مجال المسؤولية. فالمصارف والطبقة السياسية مسؤولان أيضًا. والمسؤولية المشتركة خلقت في الأمس القريب توترات بين سلامة وجمعية المصارف. إذ يحاول كل طرف رمي التهمة على الآخر، وتلميع صورته أمام الناس والمجتمع الدولي.

ومن هنا تعود المصارف إلى الواجهة بفعل تسهيلها التحويل حتى بعد العام 2019، وتحديدًا خلال العام 2020، حين سهّلت تحويل الأموال نحو سويسرا "أكثر من أي وقت مضى"، وفق ما أكّده موقع "في نيوز" Finews السويسري، الذي ارتكز إلى بيانات المصرف المركزي السويسري، التي أظهرت أن "العملاء اللبنانيين جمعوا أموالًا في سويسرا أكثر من أي وقت مضى".
ارتفاع معدّل التحويلات أتى في سياق "هروب رؤوس الأموال إلى سويسرا". وهذا الهروب رَفَعَ قيمة الأموال الموجودة في المصارف السويسرية "بنحو 2.5 مليار فرنك سويسري، أي 2.7 مليار دولار. ليصبح مجموع الأموال المودعة في سويسرا 6.46 مليار فرنك".

لا تجميد للأموال
يعلم اللبنانيون، بالأدلة والحدس، أن جزءًا ليس بقليل من الأموال المحوَّلة إلى سويسرا وغيرها، ضمن مختلف المراحل الزمنية، آتية من مصادر غير مشروعة، مهما غُسِلَت أو اختبأت خلف مشاريع قانونية. لكن القضاء السويسري لم يعلن حتى اللحظة عن امتلاكه مستندات تؤكد الشبهات. لذلك لم يقدم على حجز أي أموال، بما فيها أموال سلامة. ومن المرجّح أن لا يقوم بتلك الخطوة في المستقبل القريب. فالحكومة السويسرية قالت في وقت سابق إن قضية لبنان "لا تستوفي حتى الآن متطلبات تجميد الأموال".

وحدها أموال صغار المودعين مجمَّدة في المصارف اللبنانية. وفك تجميدها دونه عقبات ومراحل وشروط مجحفة غير قانونية، تَنفَذ من فتحاتٍ يخلقها مصرف لبنان لتنفيس الاحتقان وتقليل الضغط على المصارف، فيما أموال "الكبار" تسلك طريقها للخارج بسهولة، والخارج ليس من أولوياته مساعدة اللبنانيين، بل أفضل ما يفعله -بنظره– اتخاذ إجراءات روتينية، تعتمد على توفّر المعطيات الحسيّة من دون خدش حياء السياسة الدولية التي يحددها لاعبون كبار، لا يتصادمون مع المنظومة الحاكمة في لبنان، ولا يخنقوها تمامًا. بل يسمحون لها بتنشّق جرعات من الهواء، لإبقائها حيّة. وهذا ما يفسّر تقديم الغطاء لرياض سلامة والمصارف.

 

مقالات مشابهة

فوضى أسعار المواد الغذائية..الوزير طلب والتجار برّروا

كركي : الضمان يدخل عصر الحكومة الالكترونية

"نقابة الدواجن"...المازوت او الكارثة

اعتصام تحذيري لاهالي البقاع الاوسط امام محطة كهرباء لبنان في زحلة

الأزمة تشتد... والدولار سيفتتح بـ 30 ألف ليرة!

قرار هام لـ"مارلبورو".. ستختفي من رفوف متاجر هذا البلد

لحود يُطلق من جامعة "الروح القدس" "يوم جديد للعرق اللبناني"

عجاقة: سعر الليرة مقابل الدولار مفبرك ويتم التلاعب به بواسطة التطبيقات