يومية سياسية مستقلة
بيروت / °15

حادث في منشأة نطنز الإيرانية..يحمل بصمات إسرائيلية

Sunday, April 11, 2021

كشف المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي الأحد، عن وقوع حادث في شبكة كهرباء منشأة "نطنز" لتخصيب اليورانيوم، بعد ساعات فقط من بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة جديدة قادرة على تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع.

وقال كمالوندي إن الحادث لم يخلّف خسائر إنسانية أو تلوثاً إشعاعياً. وأضاف أن السلطات تدرس أسباب وقوع المشكلة وستعلنها لاحقاً بعد الوصول إلى نتائج. فيما نقلت قناة "الجزيرة" عنه قوله إن خللاً فنياً جزئياً حدث في شبكة توزيع الكهرباء بأحد أقسام منشأة نطنز النووية.

من جهته، كتب النائب الذي يشغل منصب المتحدث باسم لجنة الطاقة في البرلمان الإيراني شريعتي نياسار في تغريدة، أن الحادث "مريب للغاية"، ما أثار مخاوف بشأن "التخريب والتسلل" المحتمل. وقال إن النواب يتابعون تفاصيل الحادث أيضا.

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" الأحد، تعليقاً على الحادث، إنه "بالإمكان التقدير أن الحديث عن هجوم سيبراني إسرائيلي". كذلك قالت صحيفة "جيروزالم بوست" إن الحادث ناجم عن هجوم إلكتروني قد يكون من جانب إسرائيل. وأضافت أن الواقعة الجديدة في نطنز لم تكن "حادثا" عاديا، بل هي أخطر بكثير مما تقوله إيران.

وكانت منشأة "نطنز" النووية، وهي أهم منشأة لتخصيب اليورانيوم في إيران، قد شهدت في 2 تموز/يوليو، انفجاراً في إحدى صالاتها لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، خلّف "خسائر كبيرة".


يُشار إلى أن مفاعل نطنز لتخصيب اليورانيوم مساحته 100 ألف متر مربع، وقد أنشئ تحت الأرض ب8 أمتار ومحمي بجدار سمكه 2.5 متر، يحميه جدار خرساني آخر.


ويأتي الحادث بعد يوم من كشف إيران عن "133 إنجازاً نووياً"، من بينها إنتاج وتشغيل مجموعة أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل السادس المكونة من 164 جهازاً في "نطنز"، بالإضافة إلى تشغيل مجموعة ثلاثينية من الجيل الخامس أيضاً في المنشأة نفسها.

وتزامن الحادث مع جرعة زخم أخذتها المحادثات بين إيران ومجموعة (4+1) حول العودة للامتثال بالاتفاق النووي، الجمعة، بعد أجواء إيجابية أُشيعت إثر اختتام الجولة الأولى، التي شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن "طهران اليوم تشكل تهديدًاً استراتيجياً للأمن الدولي والشرق الأوسط بأكمله ودولة إسرائيل".

وأضاف خلال استقباله نظيره الأميركي لويد أوستن "سنعمل عن كثب مع حلفائنا الأميركيين لضمان أن أي اتفاقية جديدة مع إيران ستؤمن المصالح الحيوية للعالم، والولايات المتحدة، وتمنع حدوث سباق تسلح خطير في منطقتنا، وتحمي دولة إسرائيل". وقال إن إسرائيل تعتبر أميركا حليفة ضد جميع التهديدات، بما في ذلك إيران.

بدوره، بدا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي يشير أيضاً إلى إيران. وقال كوخافي الأحد، إن "عمليات الجيش الإسرائيلي في الشرق الأوسط ليست مخفية عن أعين العدو. إنهم يراقبوننا ويرون قدراتنا ويوازنون خطواتهم بحذر".


وفي السياق، أجرى مركز البحوث التابع للبرلمان الإيراني الأحد، تقييماً لجولات المباحثات النووية الدائرة في فيينا، قال فيه إن الولايات المتحدة "ليست لديها إرادة سياسية لرفع جميع العقوبات"، مؤكداً أن "تقييم اجتماعات فيينا يظهر أن أميركا وأوروبا تعملان على تطبيق مسار يجبر فريق إيران المفاوض على التراجع عن مواقفه الأساسية". وقال إن هذه الأطراف تسعى إلى "إرغام إيران على القبول برفع جزء من العقوبات تحت ضغط سياسي وإعلامي".


واعتبر المركز أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع إجراؤها في 18 حزيران/يونيو، وانتهاء صلاحية الاتفاق الموقت بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال الشهر نفسه، "لا يشكلان تبريراً مناسباً للاستعجال في المفاوضات".


في المقابل، لفت عدد من المواقع الإسرائيلية إلى أن هناك امتعاضاً وقلقاً إسرائيلياً من واشنطن، بسبب الكشف، أخيراً، عن الدور الإسرائيلي في ضرب السفينة الإيرانية "سافيز" في البحر الأحمر، وما سبق أن كشفته قبل أسابيع صحيفة "وول ستريت جورنال" عن استهداف إسرائيل لعشرات السفن الإيرانية في عرض البحر منذ عام 2019.


وأشار موقع الإذاعة الإسرائيلية العامة إلى أن غانتس سيتناول في محادثاته مع وزير الدفاع الأميركي جملة من المواضيع ذات الصلة بالتموضع الإيراني في سورية، ودعم إيران ل"حزب الله".


وقال تقرير لموقع الإذاعة الإسرائيلية إن "هناك تقديرات بأن تمتنع إسرائيل حالياً عن مواصلة التصعيد مقابل إيران، ولا سيما أن ردود إيران على تعرّض سفينتها للهجوم في البحر الأحمر، لم تطاول مباشرةً إسرائيل".

 

مقالات مشابهة

هل من قرارات سعودية جديدة بخصوص إقامة مناسك الحج لهذا العام؟

"عتبةٌ" بين دمشق وإسرائيل؟!

بعد ساعات من "الفضيحة".. إعفاء وزير المالية القطري من منصبه

مؤشرات لا تنذر خيراً.. هل ينهض "داعش" مجدداً؟

إسرائيلي في منطقة حساسة على حدود لبنان.. ورسائل أمنية

الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة: هل من داعٍ للهلع؟

رامي مخلوف يعود للتغريد..ماذا يريد من تركيا؟

توتر بين فرنسا وبريطانيا بشأن الصيد في "المانش"