يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

الحريري يتحدّثُ عن صاروخ البقاع والوضع الداخلي

Sunday, July 5, 2020

اعتبر الرئيس سعد الحريري في مقابلة مع صحيفة "el pais" الإسبانية أن "التحقيق في صاروخ البقاع لا يزال مفتوحًا، لذلك لا يمكنني تقديم إجابات محددة"، مشيراً الى أن "صحيح أنه تم العثور على بقايا صاروخ على بعد حوالي 500 متر من موكبي، على الرغم من أنه تم تركه سليما".

ورداً على سؤال حول الخوف على حياته، قال الحريري:"هنا في لبنان يخشى المرء على حياته كل يوم"، مشيراً الى أن "بعد مقتل والدي، لا أتنقل كثيرًا الآن وأبقى في المنزل".

وحول إن كان لبنان يتجه إلى حرب أهلية ، أشار الحريري الى أن "أعتقد أن لبنان يمر بأسوأ لحظة اقتصادية في تاريخه وأن الشعب سيستمر في التظاهر ضد الحكومة"، لافتاً الى "اننا سوف نشهد بعض عدم الاستقرار ، لكني أشك في أنه سيتم الوصول إلى حالة مجاعة، كما يقول البعض".

مضيفا :"إنها أزمة مماثلة لتلك التي شهدتها اليونان، ولبنان بحاجة إلى إصلاحات. كنت أعلم أننا سنصل إلى هذه النقطة، لكن إذا جرى تنفيذ الإصلاحات في وقت سابق لما وصلنا إلى هذا الوضع".
الحريري: "مش راكض أعمل رئيس حكومة"

وتابع الحريري أن "اللبنانيين شعب مرن جدا وقد خاض هذا البلد حربا أهلية (ما بين 1975-1990) ولا يريد الشعب العودة إلى ذلك. تعرف جميع الأحزاب السياسية أن هذا خط أحمر لا يريد أحد تجاوزه، لذلك تحتاج الحكومة إلى التحرك وتفعيل الإصلاحات بسرعة".

وفي ما يتعلق بالخطوات التي يجب على الحكومة اتخاذها للتخفيف من حدة الأزمة، أوضح الحريري أن هذه الأزمة خطيرة ومتعددة الأوجه. وحيال، موضحا أن "جميع الخيارات السياسية مؤلمة، لكنني واثق من أن هناك مخرجا من الأزمة. يجب أن يكون التركيز في المقام الأول على إعادة بناء الثقة لتحقيق الاستقرار، ثم معالجة الاختلالات الكلية وضمان المتطلبات الضرورية للتعافي القوي في مرحلة لاحقة. وهذا يتطلب أولا وقبل كل شيء وضع خطة شاملة تغطي جميع جوانب الأزمة".

ولفت الحريري إلى "ضرورة تأمين دعم محلي قوي لخطة الإصلاح من خلال التشاور المكثف مع جميع أصحاب المصلحة. وثالثا، الالتزام بتوصيات صندوق النقد الدولي لتطوير برنامج مصمم خصيصا للبنان. ورابعا، ضمان حزمة كبيرة من المساعدة الخارجية من الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية".

ورأى الحريري أن "جزءا كبيرا من العمل الذي نقوم به كمعارضة يكون في البرلمان. عندما نرى شيئا إيجابيا، كما هو الحال الآن مع عمل اللجنة المالية، ينشأ تعاون جيد. موقفي هو أننا سندعم كل ما نعتبره إيجابيا للبلاد. ما نريده هو إنقاذ البلاد، سواء من داخل الحكومة أو خارجها. إذا اقترحوا برنامجا جيدا للبنان، سنصادق عليه. ولكن تكمن المشكلة في حزب الله والحركة الوطنية اللبنانية اللذين يتنازعان وغير قادرين على إصلاح البرنامج".

وأضاف :"يجب أن يُفهم أن 60 بالمئة من الشعب صوتوا لصالح حزب الله، الذي تعتبره واشنطن إرهابيا، وهذه ديمقراطية. لا يمكن إنكار وجودهم، ولا يمكن إنكار أصواتهم في البرلمان. نحن لا نشارك استراتيجيته الإقليمية ولا نعتقد أنها إيجابية لمصلحة لبنان الوطنية وما يحدث اليوم هو ما كنا نخشاه: وهو ترك البلاد في وضع يركز فيه المجتمع الدولي على لبنان وإيران. وبذلك أصبح لبنان يعاني من تداعيات السياسة الإقليمية".

وأكد الحريري أن "فرنسا لا تتدخل في لبنان ونظمت مؤتمر الجهات المانحة "سيدريس" سنة 2018 لصالح اللبنانيين وحافظت على موقف إيجابي. ومن جهتها، ساعدت الولايات المتحدة الحكومة اللبنانية، وتعد المملكة العربية السعودية أكبر مستثمر في لبنان، لكنها لم تتدخل قط في شؤونه الداخلي"، مؤكدًا أن "اللبنانيين يشعرون بالامتنان الشديد لدعم إسبانيا على نشر جنود اليونيفيل على الحدود الجنوبية، والمساعدة الإنسانية للاجئين السوريين ، لأنه في غياب هذه المساعدة ستكون الأزمة الاقتصادية الحالية أسوأ بشكل ملحوظ".

وحول قانون قيصر، بيّن الحريري أنه مثل أي دولة أخرى في العالم "سيتعين على لبنان أن يختار بين احترام أو خرق هذا القانون لتجنب العقوبات الأميركية وأنا شخصيا أعتقد أن اقتصادنا ووضعنا لا يمكن أن يتحمل المزيد من العقوبات، والأمر متروك للحكومة اللبنانية لعرض قضيتها لتجنب العقوبات".

وأكد الحريري أنه لا يشعر بالندم في ما يتعلق باستقالته، لأن هذا ما أراده المحتجون، موضحا: "هذه ديمقراطية وسنجري انتخابات عاجلا أم آجلا. إن الأصوات هي التي تحسب، وأنا أعتقد بصدق أن ما فعلته كان ضروريا ذلك أن أيا من السياسيين لم يكن يريد الإقرار بخطورة الأزمة. كانوا ينوون الاستمرار في العمل بنفس الطريقة القديمة كما هو الحال دائما، بينما لا يمكن حل الأزمة دون الابتعاد عن التفكير التقليدي".

وأضاف الحريري أن "90.000 مليون دولار من الدين العام المتخلدة بذمة لبنان والتي أنفقتها السلطة التنفيذية، لم يكن نتيجة خطأ ارتكبه البنك المركزي أو البنوك الخاصة، وليس خطأ الشعب بل خطأ الحكومة. كانت قراءتهم خاطئة تماما، ولهذا تستمر الأزمة اليوم. لذلك لست نادما على قراري".

وفي سؤاله عما إذا كان يتوقع العودة لمنصب رئيس الوزراء، أكد الحريري أنه لا يتوقع ذلك في المدى القريب "على الأقل حتى تتحقق الشروط التي يعرفها الجميع ليتجدد الأمل في الانتعاش الاقتصادي ومنح الشعب اللبناني ما يريده حقا: إصلاح حقيقي، وفرصة للكرامة الوطنية والاجتماعية والشخصية".

 

مقالات مشابهة

بقايا صاروخ في مار ميخايل؟

في ظل تهديدات غانتس.. هل تشن إسرائيل حربا على لبنان؟

بالصور - مواقع وأنفاق لحزب الله.. ورئيس بلدية الشويفات: إذا صحت كارثة

رواية جديدة لانفجار بيروت!

انفجار المرفأ: العريضي - زعيتر - فنيانوس - نجار خارج التحقيق

عمليات البحث عن المفقودين تتواصل.. انتشال جثة وأشلاء ضحايا

صبحي الطفيلي: سلاح حزب الله دمّر بيروت

بالشموع والدموع.. لبنان يتذكّر شهداءه الـ171