يومية سياسية مستقلة
بيروت / °22

الجامع المشترك بين قنبلتي هيروشيما وناغازاكي و"خطة المستشارين المالية"

Sunday, July 5, 2020

خاص "اللبنانية"
المحرر الاقتصادي

مَن لم يشاهد فيلم
Die Bombe - Hiroshima and Nagasaki 1945
مدعوٌّ إلى مشاهدته ، وهو متوافر على يوتيوب.
اما لماذا الآن الحديث عن القنبلتين على هيروشيما وناغازاكي في الحرب العالمية الثانية ، فهو الدمار الذي ألحقتاه باليابان والذي مازالت آثاره السلبية موجودة في تلك الدولة على رغم مرور 75 عامًا على القنبلتين.
السؤال إلى اللبنانيين: هل توافقون ان تنتظروا 75 عامًا لتتعافوا من الآثار السلبية لخطة الحكومة المالية والتي هي بمفاعيل قنبلتي هيروشيما وناغازاكي على الشعب اللبناني؟

إقرأوا هذا السيناريو فيما لو جرى تطبيق خطة الحكومة اللبنانية:
جميع المودِعين اللبنانيين في المصارف اللبنانية ستضربهم "قنبلة" شطب ودائعهم، أي ان مليون وربع مليون لبناني سيستفيقون يومًا ولا قرش لديهم لأن خطة الحكومة المالية قررت شطب هذه الودائع.
جميع المصارف اللبنانية التي يزيد عددها عن ستين مصرفًا ، ستستفيق يومًا وهي غير موجودة، فلماذا المصارف من دون ودائع؟
موظفو المصارف الذين يزيد عددهم على ثلاثين الف موظف سيجدون انفسهم في الشارع، لا عمل لهم ، وإذا كان كل موظف لديه عائلة من ثلاثة اشخاص أو هو معيل لوالدته ووالده ، فهذا يعني أن ما يقارب المئة الف مواطن اصبحوا في حال عوز.
هذه العائلات التي لديها طالب او أكثر في بلدان الإغتراب ، بات مستحيلًا عليها ان تُرسِل إليه أقساط الجامعة وإيجار المنزل وهؤلاء جميعًا سيعودون إلى لبنان ليواجهوا مصيرهم الأسود .
القطاع التجاري سينهار كليًا لأنه لن يكون هناك تاجر قادر على فتح اعتماد للاستيراد .
التحويلات من الخارج لن تكون عبر المصارف لأنها ستكون قد اقفلت ، وهذا يعني:
توقف المغتربين عن إرسال اموال إلى أهلهم .
توقف المغتربين عن فتح حسابات في لبنان لأنهم يخشون ان تلقى هذه الحسابات مصير الحسابات السابقة والتي قررت الحكومة ان تشطبها لا ان تقسِّطها لآجال طويلة .
توقف المستثمرين العرب والأجانب عن الإستثمار في لبنان في ظل عدم ضمان ودائعهم واستثماراتهم
انهيار القطاع الفندقي في غياب السياح العرب والاجانب .

في عام 1945 لم يتمكن أحدٌ من توقيف قرار إلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي ، والتسبب في محو هاتين المدينتين ، لكن في لبنان هناك مَن هو قادر على وقف " قنبلة الدمار " أي خطة الحكومة المالية والتي من شانها ، إذا ما طُبِّقت أن تدمِّر الشعب اللبناني مئة سنة إلى الأمام ن فيصير الشعب اللبناني يتذكَّر " قنبلة خطة الحكومة المالية " تمامًا كما يتذكَّر الشعب الياباني قنبلتي هيروشيما وناغازاكي.

لم يفت الاوان بعد. المطلوب سحب " صاعق " القنبلة الحكومة ، والعودة إلى الخطة التي تحفظ حقوق المودعين وتحافظ على القطاع المصرفي الذي على اكتافه بُني الإقتصاد اللبناني .
هل يُدرِك " جهابذة المستشارين " ان أول فرع مصرفي في بيروت أُسس عام 1863 وكان فرع " البنك الامبراطوري العثماني " ؟ هل يعرفون انه بعد انهيار السلطنة العثماني أنشئ عام 1918 البنك الفرنسي .
القطاع المصرفي في لبنان جزءٌ من تاريخ هذا البلد ، وهو موجود منذ اكثر من مئة وخمسين عامًا ، فهل يجوز لحفنة مستشارين يجهلون التاريخ ويجهلون الجغرافيا ، ان يضعوا خطة للقضاء على اعمدة الإقتصاد اللبناني؟

 

مقالات مشابهة

الاميركيون والاوروبيون والخليجيون للبنانيين.. مشكلتكم فساد سياسييكم لا حزب الله

قبل انفجار المرفأ.. حادثة اطلاق نار تطرح علامة استفهام!

بانتظار استحقاق تشرين الاميركي.. واشنطن وحزب الله: لا إقالة لسلامة ولا إقالة لدياب

يا ايها السياسيون عشتم.. ولم يعش لبنان!

تواصل ام تفاوض.. ماذا بين القوات وحزب الله؟

"لواء" يستحضر تجربة "رائد"

ملف الدجاج تابع.. أسئلة بحاجة لأجوبة عن تداخل الصلاحيات

قضية الدجاج تابع.. في انتظار أن يقول القضاء كلمته