يومية سياسية مستقلة
بيروت / °10

أجواء ضبابية في التيار الوطني الحر

Wednesday, December 11, 2019

خاص "اللبنانية"
رالف الحلو

طرأت أمس سلسلة من التسريبات والمواقف رافقتها تغريدات لمسؤولين في التيار الوطني الحر حول مفاجأة سيعلنها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، هذه التطورات فتحت الباب على تكهنات مرتبطة بالوضع الحالي بطبيعة الحال.

أبرز هذه المؤشرات كانت في إطلاق دعوات للإنضمام إلى مجموعة واتساب تحت مسمى "ثورة تشرين للتاريخ" والتي تبيّن أن التيار يقف خلفها، وتبعتها تغريدة لنائبة رئيس التيار مي خريش تحدثت فيها عن مفاجأة، كما انتشرت اخبارا مفادها أن التيار سينتقل إلى صفوف المعارضة النيابية والإمتناع عن المشاركة في الحكومة.

مصادر مطلعة وموثوقة كشفت عن نية الوزير باسيل إعلان انضمام التيار إلى صفوف الثورة، ووصفت المصادر هذا القرار بالخطوة اليائسة بعد عدة هزات تعرض لها تكتل "لبنان القوي" بانسحابات معلنة وغير معلنة لعدد من النواب، كذلك الأمر بالنسبة لقياديين وأفراد حاليين وسابقين في التيار جاهروا بتأييدهم للثورة وهذا ما بات ينذر بحسب المصادر بحدوث انشقاقات جدية.

وشبّهت المصادر قرار باسيل بأنه دخول في النفق بعد انسداد الأفق الحكومي أمامه نتيجة إصرار الثوار على حكومة أخصائيين مستقلة وفشل جميع محاولات الإلتفاف على هذا المطلب، إضافة إلى الطلب الدولي المرتقب في مؤتمر باريس لتشكيل حكومة تلاقي مطالب الشعب لتكون إشعاراً للبدء بتنفيذ مقررات مؤتمر "سيدر" والمساعدات التي قد يقرّها المؤتمر.

وتابعت المصادر بأن خطوة التيار التي ستأتي تحت شعار "التضحية بالذات" تعتبر مغامرة غير محسوبة النتائج، كما شككت بإمكانية أن يتقبّل الثوار جسماً حزبياً غريباً عن الثورة دون أن تستبعد إمكانية استيعاب مناصري التيار تحت سقف مطالب الثورة وشعاراتها مع الأخذ بالإعتبار جنوح التيار نحو الصفوف الأمامية الأمر الذي قد يسبب إشكالات على الأرض.

أوساط الثوار تلقت إشارات التيار بحذر سيما أنه حظي بالنصيب الأكبر من الهتافات المعارضة، وأبدت خشيتها من وجود خلفيات وأجندات لدى قيادة التيار وأنه يتحتم عليه التخلي عن مكاسب السلطة قبل الإنضمام إلى المعارضة، كما أنه يتوجب على التيار تبرير هذه الإنعطافة بعد أن واجه الثوار بالتصاريح والتخوين والإتهامات والمظاهرات المضادة والمواجهات التي وصلت إلى حد استخدام السلاح ضد الثوار ووصفهم بقطاع الطرق.

وختمت الأوساط بأن الإنضمام إلى الثورة ليس نزهة كما لا يمكن اتخاذه من طرف واحد بأسلوب ركوب الموجة بعد حوالي شهرين على انطلاق الثورة.

 

مقالات مشابهة

الراعي: لنمنح الحكومة فرصة للعمل ولنحكم على نتائج نشاطاتها

تحديان ينتظران الحكومة الجديدة..

ألا يوجد حول سعد الحريري صادقٌ يصدقه القول؟

أيّها الأستاذ النبيه.. مَن قُطِرَ على فساد لا يُفطَم على صلاح

في لبنان وجود اميركي ام قواعد اميركية.. فهل تطاله "شظايا" الانتقام لسليماني؟

معمل دير عمار ٢: فضائح لا فضيحة.. والثابت واحد

لبنان برج بابل.. وخطة تحضّر لحزب الله وسلامة "يطير"

الكرسي "طارت"... إلى المصارف دُر